ابو ردينة: لن نعطي إسرائيل "فرصة فرض سياسة الأمر الواقع" بشأن الانتخابات في القدس

رام الله- "القدس" دوت كوم-(د ب أ)- قالت الرئاسة الفلسطينية مساء الخميس، إنها لن تعطي إسرائيل "فرصة فرض سياسة الأمر الواقع" فيما يتعلق بإجراء الانتخابات الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) "سنستمر بمساعينا مع الجهات الدولية للضغط على إسرائيل للموافقة على مشاركة شعبنا الفلسطيني المقدسي في هذه الانتخابات ترشحا وانتخابا".

واضاف أبو ردينة، ان "مدينة القدس، بمقدساتها المسيحية والإسلامية، والحفاظ على هويتها العربية الفلسطينية، خيار وطني، لا مساومة عليه".

واعتبر أن "دعوة البعض لإجراء الانتخابات بمعزل عن إجرائها داخل مدينة القدس، هي محاولة للالتفاف على أحد الثوابت الفلسطينية المقدسة لدى الشعب الفلسطيني، وتساوق خطير مع الاحتلال الذي يحاول تهويد المدينة المقدسة".

وأكد الناطق باسم الرئاسة على "موقف الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، أنه لا انتخابات دون القدس، مهما كانت الضغوطات، والقدس لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تكون جزءا من أي تفاهمات هدنة تمس القرار الوطني المستقل للوصول الى وضع غامض لا يخدم مضمون الهوية الوطنية".

ويوم أمس الاربعاء طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الرئيس عباس بإصدار المرسوم الخاص بتحديد موعد الانتخابات العامة دون انتظار موافقة إسرائيل على إجرائها في القدس.

وحثت الحركة في مؤتمر صحفي عقده القيادي فيها صلاح البردويل في غزة، على تحويل الانتخابات في القدس إلى "اشتباك شعبي وسياسي" مع إسرائيل.

وكان عباس صرح أن إسرائيل "لا تريد" أن تجري الانتخابات الفلسطينية في القدس، وأنه يتمسك بذلك وإذا حصل هذا (الموافقة) سيصدر مرسوما بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وأجريت آخر انتخابات عامة فلسطينية عام 2006 وفازت فيها حماس بأغلبية برلمانية، وسبق ذلك بعام فوز عباس الذي تجاوز الثمانين من عمره بانتخابات رئاسية لأول ولاية مفترض أن مدتها أربعة أعوام فقط.

ويؤمل أن يشكل إجراء الانتخابات مدخلا لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي المستمر منذ منتصف عام 2007 على إثر سيطرة حماس على قطاع غزة بالقوة.