عدد ضحايا قانون الجنسية في الهند يرتفع لـ25 قتيلاً

نيودلهي- "القدس" دوت كوم- (د ب أ) تواصلت المواجهات بسبب قانون الجنسية المثير للجدل في الهند، اليوم الخميس، فيما نظم معارضوه احتجاجات جديدة وألقى الحزب الحاكم باللائمة على سياسيي المعارضة في التحريض على أعمال العنف.

وقال وزير الداخلية الاتحادي أميت شاه في تجمع في نيودلهي: "تسبب حزب المؤتمر الذي تقوده المعارضة في حالة من الارتباك بشأن تعديل قانون الجنسية".

وتابع شاه: "لقد التزموا الصمت عندما جرى تمريره في البرلمان والآن ينشرون الشائعات"، مضيفا أن هذا أدى إلى تظاهرات عنيفة.

وكانت أغلب المظاهرات التي جرى تنظيمها عبر البلاد منذ 10 كانون أول/ديسمبر سلمية، ولكن بعضها تحولت إلى اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة مخلفة 25 قتيلا، بحسب البيانات الرسمية، وأغلبها في ولاية أوتار براديش بشمال البلاد.

وقالت شرطة أوتار براديش إن 19 شخصا لقوا حتفهم خلال المظاهرات في الولاية حتى الآن وأصيب 288 شرطيا. وتوفى أربعة أشخاص في ولاية آسام واثنان في مدينة مانجالور في كارناتاكا.

وذكرت الشرطة أنه تم القبض على أكثر من 900 شخص في ولاية أوتار براديش وتم إيداع 5500 شخص الحبس الاحتياطي، وتم إطلاق سراح بعضهم لاحقا.

واتهم نشطاء حقوق الإنسان والسياسيون المعارضون شرطة ولاية أوتار براديش باستخدام القوة المفرطة ضد المحتجين. ويحكم الولاية حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الذي يرأس الحكومة الاتحادية الهندية أيضا.

وتم تعليق خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول وخدمات النطاق العريض للاتصالات في 15 منطقة من بينها أجرا وغازي أباد المتاخمتين لدلهي.

وتم إرسال قوات أمنية إضافية إلى مناطق حساسة لمنع أي اندلاع محتمل للعنف بعد صلاة الجمعة، حسبما ذكرت قناة "إن دي تي في" الإخبارية.

ويسمح تعديل قانون الجنسية لعام 2019، للمهاجرين من الهندوس والسيخ والبوذيين واتباع الديانة الجاينية والبارسيس والمسيحيين، الفارين من الاضطهاد الديني في دول باكستان وبنجلاديش وأفغانستان الثلاثة المجاورة ذات الأغلبية المسلمة، بالحصول على المواطنة بصورة سريعة.

ويقول المنتقدون إن القانون يتعارض مع الدستور الهندي العلماني ويرمي إلى تهميش المسلمين الذين يشكلون نحو 14 بالمئة من التعداد السكاني الهندي البالغ 1.3 مليار نسمة.

وجرى تنظيم مظاهرات جديدة ضد القانون في العديد من المدن اليوم الخميس بما في ذلك كولكاتا وبنجالور وتشيناي ونيودلهي.

وفي كالكتا، حثت رئيسة وزراء ولاية البنغال الغربية ماماتا بانيرجي، التي يعارض حزبها (مؤتمر ترينامول لعموم الهند) قانون الجنسية، الطلاب على عدم الخوف ومواصلة احتجاجاتهم، خلال إلقائها كلمة أمام حشد من المواطنين، حسبما ذكرت قناة "إن دي تي في".

وشهدت الاحتجاجات ضد قانون الجنسية والسجل الوطني للمواطنين إقبالا كبيرا من الطلاب ومجموعات المجتمع المدني والمواطنين المسلمين.