هل تنجح إسرائيل بالإفلات من المحاسبة أمام الجنائية الدولية؟!

رام الله- "القدس" دوت كوم- ترجمة خاصة- منذ أن أُعلن عن نية المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية "لاهاي" فتح تحقيق في الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، لم تتردد إسرائيل في إبراز الرأي القانوني لهذا القرار الذي كان بمثابة "صدمة" لها، وإصدار سياسيين ردود فعل نددت جميعها بالقرار.

ووصف بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال، القرار، بأنه "يوم أسود للعدالة"، فيما رحبت القيادة الفلسطينية والفصائل والجهات الحقوقية والشعبية بالقرار.

وتخشى إسرائيل من عملية ملاحقة تطال كبار السياسيين والعسكريين الإسرائيليين. خاصةً بعد أن تعرض بعد قياداتها لمحاولات احتجاز من قبل السلطات في لندن ودول أوروبية أخرى بعد تقديم شكاوى ضدهم.

فيما أصدر أفيحاي ماندلبليت المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، بإصدار رأيًا قانونيًا، قبل صدور قرار المدعية الذي كان لإسرائيل علم بشأنه.

وسرد ماندلبليت 4 أسباب يمكن أن تنجح إسرائيل من خلالها بالإفلات من المحاسبة أمام الجنائية الدولية. بحسب ما نشر في موقع صحيفة هآرتس الليلة الماضية.

وادعى ماندلبليت في أول الأسباب أن المحكمة الجنائية الدولية ليس لها اختصاص العمل ولا تملك الصلاحية اللازمة من أجل ذلك في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، والثاني أن المحكمة يمكنها فقط العمل داخل دول ذات سيادة يمكنها منح الصلاحية للقيام بمهامها، وأن السلطة الفلسطينية لا تعد جهة ذات سيادة، ولا تفي بشروط وجود دولة وفقًا للقانون الدولي واتفاقية روما.

ورأى أن انضمام الفلسطينيين إلى معاهدة روما لا يعد بديلًا للاختبار الموضوعي والجوهري الذي يمكنها من منح المحكمة صلاحيات للعمل في دولة ذات سيادة.

وبين أن هناك اتفاقيات بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، يدعمها المجتمع الدولي تتمثل في أن أي خلافات تتعلق بالصراع المشترك يتم حلها فقط ضمن المفاوضات، وأنه بتوجه الفلسطينيين للمحكمة فإن ذلك يعني كسر الإطار المتفق عليه بين الطرفين، ودفع المحكمة إلى اتخاذ قرار بشأن المسائل السياسية التي يجب حلها عبر المفاوضات وليس من خلال الإجراءات الجنائية في ظل غياب اتفاق بين الطرفين. مشيرًا إلى أن المحكمة لا تملك الصلاحية للنظر في هذه القضايا.

وبحسب موقع هآرتس، فإن إسرائيل تعتبر بأن الموقف القانوني لها بأنها ليست عضوًا في المحكمة، وأنها لا تملك صلاحية التحقيق ضد إسرائيل، وبأن النشاطات الفلسطينية في المحكمة لا تعد نافذًا قضائيًا.

وأشار الموقع إلى أن رأي ماندلبليت تم إعداده مسبقًا لمعرفة إسرائيل بنية المدعية العامة للجنائية الدولية. مشيرًا إلى أنه تم اتخاذ الرأي القانوني الإسرائيلي بمشاركة كبار المستشارين القانونيين في وزارة القضاء، ووزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، والمدعي العام للقانون الدولي روي شايندورف.

من جانبها قالت قناة ريشت كان العبرية الليلة الماضية، إن إسرائيل وخاصةً المدعي العسكري يفتح باستمرار تحقيقات في العمليات العسكرية بالضفة وغزة، وذلك بهدف منع وصول التحقيقات إلى المحاكم الدولية. مشيرةً إلى أن إسرائيل تمتلك قانون قضائي مستقل يمكنها من محاكمة جنودها وضباطها وتمنع محاكمتهم دوليًا.