المناظرة السادسة: ما هو موقف الديمقراطيين من الاستيطان والصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - وجهت المحاورة المخضرمة جودي وودروف من "شبكة التلفزيون العام" التي كانت واحدة من بين أربعة محاوريين، سؤالًا في المناظرة السادسة بين المرشحين الديمقراطيين، الخميس، للمرشح بيرني ساندرز عن القرار الأمريكي الشهر الماضي، بأن المستوطنات الإسرائيلية لا تتعارض مع القانون الدولي، وهي المرة الأولى التي يوجه فيها سؤال مباشر في المناظرات الترشحية حول موقف المرشحين من سياسة إدارة ترامب من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وطريقة حله.

السيناتور ساندرز، الذي كان قد طالب باقتطاع جزء من المساعدات الأميركية الهائلة لإسرائيل، لمساعدة الفلسطينيين في قطاع غزة، قال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان "عنصريًا" ودعا إلى سياسة أميركية تجاه إسرائيل، توفّر مساحة للأمن الإسرائيلي وتوفر السلام والكرامة للفلسطينيين.

وقال ساندرز: "لإسرائيل الحق في الوجود" مضيفًا "ليس فقط في الوجود ولكن الوجود في سلام وأمن. لكن ما يجب أن تكون عليه السياسة الخارجية للولايات المتحدة ليس فقط أن تكون مؤيدة لإسرائيل، بل يجب أن نكون مؤيدين للفلسطينيين كذلك".

وأضاف "يجب أن نفهم أنه في إسرائيل الآن لدينا قيادة في عهد نتنياهو، الذي وُجهت إليه كما تعلمون تهمة الرشوة، وهو في نظري عنصري. ما نحتاج إليه هو ملعب متكافئ فيما يتعلق بالشرق الأوسط، والذي يعالج الأزمة الرهيبة في غزة، حيث 60 في المائة أو 70 في المائة من الشباب بلا عمل".

ودعا ساندرز، الذي سيكون أول رئيس يهودي للولايات المتحدة في حال فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي عام 2020، للنظر في تكييف المساعدات لإسرائيل كوسيلة لدفع حكومتها بعيدًا عن توسيع المستوطنات في الضفة الغربية وغيرها من الخطوات التي أعاقت عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

بدوره رد نائب الرئيس السابق جو بايدن، المرشح الأوفر حظًا حتى الآن، متهمًا نتنياهو بالانتقال إلى "اليمين المتطرف". وحث على الضغط المستمر على إسرائيل من أجل "تحقيق حل الدولتين للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي".

وانضم اثنان من المرشحين الديمقراطيين السابقين للرئاسة، إليزابيث وارن وبيت بوتيج، إلى ساندرز في ترك الباب مفتوحًا لاستخدام المساعدات الأميركية لإسرائيل كوسيلة للضغط على إسرائيل لتغيير سياساتها تجاه الفلسطينيين.

وركز بوتيجيج غضبه على ترامب في النقاش، قائلاً إن إيماءات ترامب المؤيدة لإسرائيل صُنعت "للتدخل بفعالية في السياسة الداخلية الإسرائيلية".

وحول القضايا الأخرى وجّه المتنافسون السبعة على ترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة اتهامات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال المناظرة (السادسة) التي جمعتهم مساء الخميس، والتي أتت في أعقاب نقل إجراءات عزله من مجلس النواب إلى مجلس الشيوخ.

كما شهدت المناظرة التي أجريت في لوس أنجلوس أيضًا معارك بين المرشحين الذين يسعون لاستمالة أصوات الناخبين في الانتخابات التمهيدية بولاية آيوا في شهر شباط المقبل، كما شهدت مناقشات حامية استهدفت خصوصًا بيت بوتيدجادج الذي يحتل المرتبة الرابعة لكنه يشكل تهديدًا لمنافسيه لأنه يأتي في الطليعة في استطلاعات الرأي بولاية أيوا.

وهذه الولاية الأساسية ستفتتح في الثالث من فبراير موسم الاقتراع التمهيدي.

وقالت وارن إن "أصحاب المليارات القابعين في أقبية النبيذ لا يمكنهم أن يختاروا الرئيس المقبل"، ملمحة بذلك إلى حملة قام بها يوتيدجادج لجمع تبرعات في هذه الأوساط.

ورد بوتيدجادج "هذه هي مشكلة منح شهادات في النزاهة لشخص لا يمكنه الحصول عليها"، بعدما لجأ في الماضي إلى متبرعين أثرياء، في إشارة إلى ثروة وارن.

أما السناتور بيرني ساندرز فقد استخدم الفكاهة مشيرًا إلى أن بوتيدجادج لديه "39 مليارديرا فقط" بين المتبرعين له مقابل 44 لجو بايدن.

واتفق المرشحون على ضرورة هزيمة ترامب في سباق الرئاسة المقبل. وأكد المرشح الأوفر حظًا جو بايدن "الحاجة إلى استعادة نزاهة الرئاسة"، وتعهد باستعادة أميركا إلى "ما كانت عليه خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما وبإنهاء الاستقطاب" الذي تشهده البلاد حاليًا خلال ولاية ترامب".

وقال ساندرز، الذي حلّ ثانيًا في استطلاعات الرأي الأخيرة، إن إدارة ترامب هي "أكثر الإدارات فسادًا" في تاريخ البلاد الحديث، أما وارن التي تمثل اليسار في هذا السباق، فاتهمت ترامب بـ"الاهتمام بالأثرياء على حساب الفقراء".

ووجه بايدن انتقادات لخطة ساندرز للرعاية الصحية، وقاطع مديري المناظرة أكثر من مرة لمهاجمة منافسه.

وأجريت المناظرة الأخيرة بمشاركة سبعة متنافسين فقط بقوا في السباق، بعد أن شارك عدد أكبر خلال المناظرات السابقة.

ومع صعوبة إدانة ترامب في مجلس الشيوخ وعزله من منصبه، يواجه الحزب الديمقراطي تحديًا لاختيار المرشح المناسب الذي يستطيع هزيمة الرئيس الجمهوري في سباق الرئاسة عام 2020.