الهند: طوارئ بالعاصمة لمنع الاحتجاج ضد قانون الجنسية

نيودلهي - "القدس" دوت كوم -(BBC)- فرضت السلطات الهندية أمس الأربعاء حالة الطوارئ وحظرت التجمعات الكبيرة في أجزاء من العاصمة نيودلهي، تحسباً لحركة مظاهرات واسعة بعد إصابة 12 شرطيا في الاحتجاجات على قانون الجنسية المثير للجدل.

وعطلت السلطات أيضا الإنترنت، كما استخدمت القوة لوقف المسيرات، والاعتصامات، لكن المحتجين تعهدوا بمواصلة مقاومتهم للقانون.

وكان المحتجون يخططون لتنظيم المزيد من المظاهرات اليوم، في ولايات مختلفة، من بينها تاميل نادو، وكيرالا، وأندارا براديش، وغوجارات.

ولا يزال رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، لا يريد التراجع أمام الاحتجاجات، قائلا إن القانون لن يؤثر في الرعايا الهنود، ولكنه يهدف إلى حماية الهندوس، والسيخ، والأقليات الأخرى الموجودة في البلدان المجاورة ذات الأغلبية المسلمة.

ويقول المعارضون إن القانون جزء من برنامج مودي الهندوسي الرامي إلى تهميش مسلمي الهند البالغ عددهم أكثر من 200 مليون نسمة.

وقالت المحكمة العليا إنها سوف تنظر في مجموعة من العرائض المناهضة لقانون الجنسية الجديد الشهر المقبل، مع تزايد الغضب ضده.

وأبلغت المحكمة الحكومة الاتحادية بإعداد رد على تلك العرائض.

ولكن المحكمة، في الوقت نفسه، رفضت الاستماع إلى عريضة قدمت ضد تصرف الشرطة في جامعة دلهي الملية الإسلامية، حيث قيل إن أفرادا من الشرطة هاجموا الطلاب داخل الحرم الجامعي.

وأودت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في أرجاء الهند بحياة ستة أشخاص، في أعقاب تمرير تشريع يقضي بمنح الجنسية بدون تباطؤ للمهاجرين غير المسلمين الوافدين من ثلاثة بلدان مجاورة، هي باكستان وأفغانستان وبنغلاديش.

ومنعت الشرطة تجمع أكثر من أربعة أشخاص في بعض المناطق ذات الأغلبية المسلمة في مدينة دلهي الكبيرة، الواقعة شمال شرقي البلاد، بعد يوم من احتجاجات ضخمة هزت المدينة.

وأصيب في الاشتباكات 21 شخصا على الأقل، من بينهم 12 شرطيا.

وقبض على ستة أفراد بسبب الشغب وإشعال النيران، بحسب ما ذكرته الشرطة الأربعاء.

كما قبض على ستة آخرين في ولاية البنغال الغربية بعد إلقاء قنبلة يدوية الثلاثاء على الشرطة في مدينة هوراه، أصابت سبعة شرطيين بجروح.

وقالت شرطة المدينة - بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس - إن أفرادها هوجموا عندما ذهبوا للقبض على محتجين تقول الشرطة إنهم خربوا محطة للسكة الحديد.

ويقول المناهضون للقانون إنه ينتهك المبادئ العلمانية للدستور الهندي، وإنه إقصائي، وإن العقيدة لا ينبغي أن تكون شرطا للحصول على الجنسية.

ولكن آخرين، خاصة في الولايات المتاخمة لباكستان، وأفغانستان، وبنغلاديش، يخشون من "التدفق الزائد" للوافدين الجدد منها.

وسيُعدّ تمرير مشروع قانون تعديل المواطَنة اختبارا للحزب، الذي يحظى بأغلبية في مجلس النواب، ويفتقر إليها في مجلس الشيوخ.

ويحتاج مشروع القانون إلى تصديق المجلسين معا لكي يصبح قانونا.