احتدام التنافس بين نتنياهو وساعر على زعامة الليكود

رام الله- "القدس" دوت كوم-(شينخوا)- يشهد حزب الليكود الإسرائيلي صراعا ومنافسة داخلية بين كل من زعيمه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحزب جدعون ساعر، خاصة بعد الكشف عن حذف عضوية ما يزيد على ألف عضو من الحزب قبل أيام من بدء الانتخابات التمهيدية للحزب المقررة في 26 من شهر كانون اول/ديسمبر الجاري.

وذكرت مصادر إسرائيلية لوكالة أنباء "شينخوا"، أن غالبية من تم حذفهم هم من الداعمين لمنافس نتنياهو على رئاسة حزب الليكود جدعون ساعر، معتبرة أن ذلك شكل "أزمة كبيرة" بين الرجلين.

وقالت المصادر إن "إدارة الليكود الحالية بزعامة نتنياهو، أنذرت الآلاف من الناخبين الذين تم تحديدهم بأنهم من مؤيدي ساعر، تمهيدا لحرمانهم من حقوق التصويت".

ووصفت المصادر هذا التصرف بأنه "غير قانوني ومناف للمبادئ الديمقراطية التي يقوم عليها الحزب الأقوى في إسرائيل".

ونقلت (القناة 12) الاسرائيلية عن مصادر من حزب الليكود قولها، إنه "تم اخطار الأعضاء باحتمالية منعهم من التصويت، ليس بناء على تأييدهم لساعر، وإنما لعدم التزامهم بدستور الليكود والولاء للحزب".

ووفقا للقناة، فقد تم إخطار نحو 2000 إلى 6000 عضو، من بينهم عضوان في الكنيست وهما شارين هاسكيل، وميخال شير.

بالإضافة لذلك تم إخطار العديد من منتسبي الليكود الجدد أيضا بطردهم من الحزب خلال الأسابيع الأخيرة، بحجة عدم التمسك بقيم الحزب، على حسب ما ورد في النشرة الإخبارية للقناة.

ووصل الصراع داخل حزب الليكود صباح اليوم (الثلاثاء) إلى الساحة القانونية، حيث من المقرر أن تعقد محكمة الليكود برئاسة القاضي ميخائيل كلاينر لمناقشة سلسلة من الالتماسات المرفوعة ضد الليكود ومؤسساته في الأسابيع الأخيرة، على حد قول مصادر إسرائيلية.

وأوضحت المصادر أنه من المتوقع أن يتم تقديم التماسات أخرى من قبل معسكر ساعر، وتشمل قضايا الناخبين ونشر كاميرات مراقبة في مراكز الاقتراع وأمور تتعلق بالتصويت في انتخابات الحزب الداخلية.

وقالت (القناة 12) الإسرائيلية، انه "من المتوقع أن يقدم معسكر ساعر عريضتين أخريين، الأولى ضد قرار لجنة الليكود بإلزام الناخبين بالتصويت في مراكز الاقتراع التابعة للفرع الذي ينتمون إليه، وليس في جميع صناديق الاقتراع التي يريدونها في جميع أنحاء البلاد، كما كان الحال سابقا.

أما العريضة الثانية فتتعلق بشرط لوضع الكاميرات في مراكز الاقتراع أثناء التصويت وفرز النتائج لزيادة شفافية الانتخابات.

وكان رئيس الوزراء نتنياهو، طلب وضع كاميرات في مراكز الاقتراع الخاصة بالانتخابات العامة الـ 22 للكنيست التي جرت في ايلول/سبتمبر الماضي، بنية التأكد من شفافيتها وعدم وجود أي تزوير.

وأطلق عضو الكنيست جدعون ساعر مساء أمس الاثنين حملته الانتخابية على رئاسة حزب الليكود بحضور مئات المؤيدين له.

ووصف ساعر خلال خطاب ألقاه أمام أنصاره، نتنياهو بأنه واحد من كبار قادة الليكود ودولة إسرائيل، وأحد أهم رؤساء حكومات دولة إسرائيل.

واعتبر ساعر في حديثه أن نتنياهو حقق إنجازات سياسية ليس لها مثيل، مضيفا "لم أنس هذه الحقيقة حتى عندما هاجمني وطاردني وأساء لي، لأنني دائما أحاول التركيز على مصلحة الليكود والدولة".

وحذر ساعر من أن إسرائيل تقترب من حكومة يسارية في حال لم يطرأ أي تغيير، مضيفا أن إعادة انتخاب نتنياهو رئيسا لليكود ما هو إلا اختيار رئيس المعارضة القادم.

ودعا نتنياهو مناصريه في تصريحات نقلتها هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (مكان)، إلى عدم التأثر بنتائج استطلاعات الرأي التي تنشرها وسائل الإعلام "المنحازة" والتي تهدف إلى التأثير على طريقة تصويتهم في الانتخابات المقبلة.

وكان عدد من مؤيدي نتنياهو تظاهروا خلال تدشين ساعر حملته الانتخابية للمنافسة على رئاسة حزب الليكود.

وينتخب منتسبو الليكود رئيس الحزب بعد أقل من عشرة أيام، وكان عدد من النواب في الليكود قد أعلنوا عن تأييدهم لجدعون ساعر ومن بينهم يؤاف كيش وشارين هاسكيل وميخال شير.

وتفيد استطلاعات للرأي باحتمال حصول ساعر على أكثر من 30% من أصوات منتسبي الليكود.