إعتداءات المستوطنين المتزايدة وسبل مواجهتها

حديث القدس

تزايد اعتداءات قطعان المستوطنين على شعبنا وأرضه وممتلكاته، بات أمرا لا يطاق وينذر بالمزيد إذا لم يتم اتخاذ الاجراءات الضرورية لمواجهة هذه الاعتداءات التي وصلت لحد الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي ومحكمة لاهاي الدولية المتخصصة بمثل هذه الجرائم.

ولولا تشجيع قوات الجيش الاسرائيلي وغض الطرف عن هذه الجرائم التي يقترفها المستوطنون والمتطرفون اليهود وعصابات تدفيع الثمن لما أقدمت هذه القطعان والعصابات على ما أقدمت عليه من جرائم بحق الانسان والمواطن الفلسطيني وأرضه وممتلكاته وزيتونه الذي يعد مصدر دخل أساسي للمزارع الفلسطيني.

فجيش الاحتلال إما يقوم بتشجيع هؤلاء أو يشاركهم في الاعتداء على شعبنا ويوفر لهم الحماية، لما يقومون به من أعمال إجرامية، خاصة قطع وحرق الاشجار وعلى رأسها أشجار الزيتون وكذلك في بقية أعمالهم الاجرامية والتي هي شبه يومية، حيث قامت هذه العصابات قبل أيام بأعمال وجرائم بحق أهالي قرية شعفاط وسياراتهم وخطوا شعارات عنصرية طالت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وبدلا من ان تقوم سلطات الاحتلال بالدفاع عن الأهالي. وملاحقة المجرمين من عصابات تدفيع الثمن حاولت ثني الأهالي عن القيام بوقفتهم الاحتجاجية يوم الجمعة الماضي.

وليس فقط قوات الاحتلال التي توفر الحماية لمقترفي الجرائم من قطعان المستوطنين بل ان المحاكم الاسرائيلية. إما أن تطلق سراحهم او تحكم عليهم بحكم صوري لا يردع هؤلاء عن القيام بجرائم أخرى ضد شعبنا.

وفقط أمس الاول تم اعتقال مستوطنين رشقا سيارات فلسطينية بالحجارة، وبعد وقت قصير تم إطلاق سراحهم وكأن شيئا لم يكن، وكأن هؤلاء القطعان يمارسون فقط هوايتهم في محاولات النيل من المواطن الفلسطيني.

وبالإجمال فإن جميع أذرع دولة الاحتلال تشجع قطعان المستوطنين على القيام باعتداءاتهم في محاولة منهم لجعل المواطنين يرفعون الرآية البيضاء والرحيل عن أرض آبائهم وأجدادهم، ليتسنى لدولة الاحتلال مواصلة الاستيطان السرطاني والضم والتوسع ومصادرة المزيد من الأراضي بوسائل وطرق مختلفة تتعارض مع القوانين والاعراف الدولية.

ومن هنا فإن المجتمع الدولي عليه تحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات عملية تجبر الاحتلال وقطعان مستوطنة على وقف اعتداءاتهم وانتهاكاتهم ضد شعبنا وأرضه وممتلكاته، وعدم الاكتفاء باصدار بيانات الشجب والاستنكار التي أصبحت لا تجدي نفعا.

كما أن على السلطة الوطنية وكافة الفصائل ومؤسسات حقوق الانسان رفع دعاوى ضد هذه الجرائم التي يرتكبها قطعان المستوطنين وعصابات تدفيع الثمن، ودعم صمود شعبنا فوق أرض الآباء والأجداد بكل السبل والوسائل التي تجعله يواصل تصديه للمستوطنين وعصاباتهم.

ومرة أخرى نجدد الدعوة الى إعادة إحياء لجان الحراسة الليلية في كافة المدن والبلدات والقرى المستهدفة خاصة المجاورة للمستوطنات المقامة عنوة على أراضي هذه القرى والبلدات والمدن.

فلجان الحراسة الليلية هي التي ستحول دون تنفيذ قطعان المستوطنين وعصابات تدفيع الثمن لجرائمهم.