"دقة قديمة" .. شركة سورية تحاول أن تثبت نفسها في السوق الصينية

سوريا- "القدس" دوت كوم- (شينخوا) تتطلع شركة "دقة قديمة" السورية الرائدة في صناعة الصابون الطبيعي، إلى وجود قوي في السوق الصينية كبيئة واعدة وبوابة إلى العالم.

ويشير اسم الشركة "دقة قديمة" باللغة المحكية إلى الأشياء التراثية والتقليدية، ومن بينها "صابون الغار الحلبي"، الذي بات واحدا من أهم رموز مدينة حلب بشمال سوريا.

وتقوم هذه الشركة، التي تتخذ من مدينة حلب مقراً لها بتصنيع أنواع مختلفة من صابون طبيعي مائة بالمائة من زيت الزيتون والغار بشكل رئيسي مخلوط مع رائحة العود أو روائح معروفة محليا تنسجم مع التراث التقليدي للمدينة، التي تعدّ واحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم.

ولا يُمكن لسائح أن يزور مدينة حلب دون أن يشتري من هذا الصابون، الذي عُرف في جميع أنحاء العالم باسم "صابونة حلب".

وعرضت الشركة في هذه الصالة عدة منتجات، بدءاً من الشامبو إلى مساحيق تنظيف للجسم، وعشرات الأنواع من صابون الزيتون الحلبي أو "صابون الغار" كما يُعرف محلياً.

وشاركت "دقة قديمة" في الدورة الثانية من معرض الصين الدولي للواردات، الذي أقيم في الفترة الممتدة من 5 إلى 10 نوفمبر الماضي في شانغهاي شرقي الصين.

وكانت هذه المشاركة بمثابة فرصة استثنائية لعرض منتجاتها على الرفوف أمام الزوار والشركات الصينية.

وقال المسؤولون في الشركة إنهم يرسلون منتجاتهم إلى الصين منذ فترة طويلة، لكن المعرض كان خطوة مختلفة وأكثر أهمية منحتهم فرصة جيدة للغاية للوصول إلى شريحة أوسع من الناس في الصين.

وقال مدير العلاقات العامة في شركة "دقة قديمة" شهم دهّان، إن الشركة تتطلع إلى وجود قوي في السوق الصينية، وتطمح لفتح باب صادراتها إلى هناك لأن تلك الخطوة ستكون بمثابة صفقة رابحة للغاية.

وتابع "شاهدنا إقبالاً كبيراً حتى الآن، ونأمل في الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الزبائن في الصين".

ويأمل دهان أن تتحقق تطلعات الشركة قريباً بسبب "ما يميّز صابون الغار عن غيره من أصناف الصابون في العالم، وقدرته على المنافسة بشكل كبير".

وأشار إلى أن المكوّنات الطبيعية تجذب العملاء الصينيين الذين يفضلون الطبيعة ومنتجاتها.

ولصناعة صابون الغار، سر يُتقنه سكان مدينة حلب كشف دهان عن جزء منه.

ويشرح الرجل قائلا "هذا النوع من الصابون لا يُمكن أن يُصنع إلا في سوريا، لأنها تتميّز بصيف حار جداً، وشتاء بارد، وتستغرق عملية صناعة الصابون عاماً كاملاً".

ويؤكّد أن صابونة حلب غير متوفرة إلا في سوريا، لكنها تصدّر إلى الخارج منذ فترة طويلة، ووصلت إلى فرنسا ولبنان والجزائر ودول الخليج.

ووافق وكيل التسويق في الشركة طارق الشامي، زميله شهم، مؤكداً أن "العودة للطبيعة" والمنتجات الطبيعية مائة بالمائة، هي موضع ترحيب في الصين.

وقال طارق "نتجه بخطى واثقة نحو السوق الصيني، لأننا نعلم ما يهتم به الشعب، وتتميز الشركة في أن جميع مكوّناتها طبيعية، وشعارها هو "العودة إلى الطبيعة".

وأكد في الوقت ذاته، أن المشاركة في المعرض الصيني هي الطريق للوصول إلى المستويات الدولية.

وأوضح "تعتبر مشاركتنا في معرض الاستيراد الدولي الصيني بمثابة بوابة لمنتجنا كي يصل إلى المستوى الدولي، وهذا هو هدف الشركة. في النهاية، لدينا منتج عالي الجودة مصنوع من مكونات طبيعية والناس في الصين يحبونه ".