المحافظون في بريطانيا يفوزون بالأغلبية في انتخابات مبكرة

لندن- "القدس" دوت كوم- (د ب أ) فاز المحافظون بزعامة رئيس الوزراء بوريس جونسون، بأغلبية في البرلمان البريطاني في انتخابات مبكرة، حيث حصلوا على نحو 362 من أصل 650 مقعدًا بعد فرز الأصوات في أغلبية الدوائر الانتخابية باسثناء أربعة دوائر فقط سيجري الإعلان عن نتائجها في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وحصل حزب العمال المعارض الرئيسي على 203 مقعد بعد خسارته عشرات المقاعد لصالح المحافظين في معاقلهم التقليدية في شمال ووسط إنجلترا،حيث صوت الكثيرون لصالح خروج بريطانيا في استفتاء عام 2016.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فقد بلغت نسبة التصويت الأولية لصالح حزب المحافظين نحو 43.6 بالمئة فيما يمكن وصفها بأنها أقوى نتيجة يحققها أي حزب بريطاني منذ عقود،فيما يعتقد بأن حزب العمال قد حصل على 32.3 بالمئة.

وفي أول رد فعل، قال زعيم حزب العمال جيريمي كوربين، الذي تعهد خلال حملته الانتخابية بإطلاق برنامج إصلاحي وإجراء استفاء ثان بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إنه لا يعتزم قيادة الحزب في أي انتخابات أخرى.

وأضاف كوربين:" من الواضح أن هذه ليلة مخيبة للآمال للغاية بالنسبة لحزب العمال، لن أقود الحزب في أي حملة انتخابات تشريعية في المستقبل".

وقد عزز الحزب القومي الاسكتلندي وجوده في البرلمان البريطاني بحصوله على 48 مقعدا حتى الآن، بزيادة نحو 13 مقعدًا.

بينما كانت نتيجة الانتخابات بمثابة ليلة مخيبة للآمال لحزب الديمقراطيين الأحرار المناهض لخروج بريطانيا من التكتل الأوروبي، حيث فشل الحزب في زيادة حصته من المقاعد عقب عدد من الانشقاقات داخل حزب المحافظين. وفاز الحزب حتى الآن بـ 10 مقاعد.

وقالت زعيمة حزب الديمقراطيين الأحرار جو سوينسون عقب خسارتها لمقعدها النيابي في دائرتها الانتخابية إيست دنبارتونشاير في غرب اسكتلندا، إن السبب في هذه النتيجة هو تنامي "موجة من القومية" في اسكتلندا وإنجلترا. وقد فاز مرشح الحزب القومي الاسكتلندي بأغلبية 149 صوتا في هذه الدائرة.

وأضافت سوينسون:"أتوجه لملايين الأشخاص في بلادنا، هذه النتائج ستجلب الخوف والاستياء".

وأعلنت سوينسون استقالتها من قيادة الحزب وذلك عقب خسارتها لمقعدها في الانتخابات البرلمانية البريطانية، وذلك بحسب بيان صادر عن الحزب اليوم الجمعة نقلته وكالة أنباء برس أسوسيشن البريطانية ووسائل إعلام أخرى.

من جانبها، تعهدت زعيمة الحزب القومي الاسكتلندي نيكولا ستورجن بإجراء استفتاء ثانٍ على استقلال اسكتلندا، بعد أن كانت قد صوتت الأغلبية ضده في عام 2014.

وقالت ستورجن في تصريحات لبي بي سي:" أقر بأن بوريس جونسون بعد هذه الانتخابات لديه تفويض بإتمام خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن ليس لديه تفويض بإخراج اسكتلندا من الاتحاد الأوروبي".

وأضافت ستورجن:" لدي تفويض مُجدد وقوي لكي أقدم لشعب اسكتلندا خيار مستقبل مختلف"، مضيفة أنها بحلول فترة أعياد الميلاد ستطلب تفويضا رسميًا لإجراء استفتاء ثان".

وقد يضع هذا الاستفتاء ستورجن في صدام مع جونسون، الذي استبعد إجراء استفتاء ثان في اسكتلندا.

وقال جونسون في كلمة له عقب فوزه بمقعده النيابي في غرب لندن "لقد منحت حكومة المحافظين ذات الدولة الواحدة تفويضا قويا لإتمام خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي."

وأضاف جونسون أن الانتخابات "التاريخية" ستسمح للحكومة "باحترام الإرادة الديمقراطية للشعب" ، في إشارة إلى 52 في المائة الذين صوتوا لصالح خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي في عام 2016.

كما توجه جونسون خلال كلمته إلى أنصار حزب العمال الذين صوتوا لحزب المحافظين، قائلا:" ربما تكونوا قد قدمتم لنا صوتكم فقط وربما لا تفكرون في انتمائتكم لحزب العمال ... أشعر بالتواضع لأنكم وضعتم ثقتكم بي وأنكم وضعتم ثقتكم فينا".

وقد أشارت هيئة الإذاعة البريطانية إلى أن نسبة الإقبال على الانتخابات بلغت 67.2 بالمئة، وهو ما يمثل انخفاضا في نسبة التصويت مقارنة بالانتخابات البرلمانية التي جرت في عام 2017.

من جانبه، هنأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بفوز حزبه بأغلبية كبيرة في الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس الخميس.

وقال ترامب في تغريدة له على "تويتر": "تهانينا لبوريس جونسون على فوزه الكبير".

وأضاف ترامب "بريطانيا والولايات المتحدة ستتمتعان الآن بالحرية في إبرام اتفاق تجاري جديد ضخم بعدإتمام خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهذا الاتفاق يمكن أن يكون أكبر بكثير وأكثر ربحية من أي اتفاق يمكن إبرامه مع الاتحاد الأوروبي".

ويعتزم جونسون، الذي وعد بخروج بريطانيا من التكتل الأوروبي في 31 كانون ثان/يناير، التفاوض بعد بريكست على اتفاقات تجارية حرة مع الولايات المتحدة ودول أخرى من خارج الاتحاد الأوروبي.