يجب ألا تتوقف المعركة للسيطرة على السلاح في أميركا

بقلم: ا. د ألون بن مئير

يتعيّن على كل عضوة في الكونغرس ، جمهوريًة كانت أم ديمقراطيًة ، الضغط من أجل قوانين رقابة السلاح لإنهاء وباء إطلاق النار الجماعي والقتل والإنتحار بالأسلحة النارية التي تقتل ما معدله 39.000 شخص سنويًا.

متى يواجه المشرعون الحقيقة المريرة المتمثلة في أن أمريكا في حالة حرب مع نفسها؟ الحرب الأهلية بحكم الأمر الواقع تستهلكنا من الداخل وتستفيد جمعية البنادق الوطنية من ذبح الأمريكيين على أيدي الأمريكيين. ويستفيد المشرعون المزعومون لدينا في الكونغرس من المساهمات السياسية التي تقدمها جمعية البنادق الوطنية بسخاء إلى هؤلاء السياسيين الفاسدين الذين يتواطأون في جميع جرائم القتل والفظائع التي ترتكبها فوهة البندقية، بينما ندفع نحن بدمائنا.

وفقا لدراسة أجرتها كلية شميدت الطبية بجامعة أتلانتيك بفلوريدا، فإن الأطفال في سن المدرسة يموتون بمعدلات وبائية في الولايات المتحدة بسبب الأسلحة النارية. ففي عام 2017 وحده ، في الوقت الذي قُتل فيه 144 من ضباط الشرطة و 1000 من أفراد الخدمة العسكرية أثناء تأديتهم لواجبهم ، قُتل ما يقرب من 2500 طفل بالأسلحة النارية - أعلى بمعدل ستة إلى تسعة أضعاف من البلدان المتقدمة الأخرى. إن السماح لأطفال أمتنا بالموت بشكل متكرر نتيجة لسبب يمكن منعه هو أكثر من قضية إجرامية. لكن بعد كل مذبحة بالأسلحة النارية يشير زعماؤنا السياسيون المهملون إلى أن هذا ليس هو الوقت المناسب للحديث عن قوانين رقابة السلاح عندما تكون العائلات في حداد على خسارتهم. متى يكون الوقت المناسب ؟

هناك دليل لا جدال فيه على أن عدد الأشخاص الذين يموتون متأثرين بجراحهم في كل دولة من الدول المتقدمة ضئيل مقارنة بالولايات المتحدة. وفي حين أننا نمثل 4 في المائة من سكان العالم ، فإننا نملك 46 في المائة أو ما يقرب من 393 مليون قطعة من مخزون العالم البالغ 857 مليون من الأسلحة النارية المملوكة للمدنيين. إلق نظرة على بعض الدول التي لديها قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية ترى أنّ موتهم السنوي بالأسلحة النارية يتحدث عن نفسه: ففي المملكة المتحدة (بريطانيا) التي يبلغ عدد سكانها 56 مليون نسمة ، في المتوسط 50-60 قتلوا ؛ في ألمانيا التي يبلغ عدد سكانها 83 مليون نسمة ،المتوسط هو 165 ؛ وفي اليابان التي يبلغ عدد سكانها 129 مليون نسمة ، 13 منهم أو أقل قتلوا بالبنادق.

يجب ألا تتوقف معركة السيطرة على السلاح. أفادت منظمة "تظاهروا من أجل أرواحنا" March For) OurLives أن أكثر من 850.000 شاب أمريكي ومن البالغين تظاهروا في مقاطعة كولمبيا (حيث تتواجد العاصمة الإتحادية واشنطن) للمطالبة بتشريع مكافحة السلاح العام الماضي. لقد كان لي الشرف بأن أكون جزءًا من هذه اللحظة إلى جانب الآلاف من الشباب والشابات الشجعان المصممين الذين يصنعون التاريخ في الوقت الفعلي. ينبغي على الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور التظاهر بالملايين والمطالبة بقوانين الرقابة على السلاح.

يجب على أي عضو في الكونغرس لا يستجيب لدعوتهم ألاّ يضع قدمه في الكونغرس مرة أخرى. علينا جميعًا التزامًا مقدّسا ً بعدم الراحة أبدًا إلى أن يتم إقالة كل عضو في الكونغرس من السلطة في تشرين الثاني 2020 لا يدعم علنا ً الرقابة على السلاح.