عريقات والصفدي يبحثان الجهود المشتركة لمواجهة خطوات إسرائيل أحادية الجانب

عمان- "القدس" دوت كوم- منير عبد الرحمن- بحث أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم الخميس، الجهود المشتركة للتصدي للخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب، التي تستهدف تغيير الحقائق على الأرض، وفق بيان للخارجية الأردنية. وأضاف البيان أن اللقاء جاء تنفيذا لتوجيهات مباشرة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس محمود عباس في إطار التنسيق وتعزيز عملية التشاور.

وقال عريقات في تصريحات مشتركة عقب اللقاء: "إن الملك عبد الله الثاني يضع القضية الفلسطينية على رأس جدول أعماله في كل مكان ونحن نثمن جهود الملك وجهود الدبلوماسية الأردنية."

ولفت عريقات إلى تمديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأنروا لمدة ثلاث سنوات بتصويت غير مسبوق إذ حصد القرار 170 صوتا مقابل صوتين ضده من أمريكا وإسرائيل.

وأكد عريقات أهمية دور الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس التي يتولاها الملك عبدالله الثاني في حماية المقدسات.

وحذر عريقات من تبعات ما تتعرض له القدس ومقدساتها من انتهاكات إسرائيلية غير مسبوقة تشمل هدم البيوت والاعتقالات وتوسعة المستوطنات وتطهير عرقي.

وقال "هذا هجوم غير مسبوق ونحن ندرك تماما مدى التدهور الحاصل في العلاقات الأردنية الإسرائيلية نتيجة هذا الأمر بالذات"، مؤكدا أن الأردن صاحب مصلحة في قضايا الحدود والقدس واللاجئين والمياه.

وأشار إلى أن جميع الإدارات الأمريكية منحازة لإسرائيل، لكن الإدارة الحالية منحازة للاحتلال والاستيطان، ومواجهتها غير سهلة.

وقال عريقات إن التحديات كبيرة، لكن سنستمر في تنسيقنا وعملنا؛ حماية للمشروع الوطني الفلسطيني والمنطقة وأمنها واستقرارها وعلى رأسها الأردن.

من جانبه، قال الصفدي: إنّ الأردن كان وسيبقى السند الأقوى والأكبر لفلسطين، وسنبذل الجهد لحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه.

وأكد الصفدي أنه يجب تلبية جميع حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في مقدمتها حقه في الحرية والدولة على خطوط 4 حزيران 1967، وعاصمتها القدس المحتلة، حيث لا بد من المزيد من التحركات في المجتمع الدولي التي توضح خطورة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف إطلاق حراك دولي فاعل ينقذ ما تبقى من أمل في السلام.

وأشار إلى أن "قتل أمل السلام" يعني أن المنطقة برمتها ستغرق في اليأس، ويعني الدخول في صراعات جديدة ستنعكس سلبا على الجميع.

وبين الصفدي أنه استعرض مع عريقات آخر التطورات، واتفقنا على استمرار العمل المشترك، وتكثيف العمل المشترك مع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية.

وقال ان الهدف واضح في المرحلة الحالية، وهو أن نوضح للمجتمع الدولي خطورة ما تقوم به إسرائيل من إجراءات أحادية، وأن نؤكد أننا نريد السلام الشامل والدائم.

ولفت إلى أن السلام الشامل حتى يكون دائما، لا بد أن يلبى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومواقفنا منسجمه بشكل كامل، والتحركات ستكون مكثفة في المرحلة المقبلة، ورسالتنا إلى المجتمع الدولي واضحة "على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في إنقاذ ما تبقى من أمل للسلام".