أرامكو تستهل ثاني أيام تداولها بارتفاع كبير

الرياض- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب) ارتفعت أسهم أرامكو في بداية اليوم الثاني من التداول في السوق المالية المحلية الخميس، لتوصل القيمة السوقية للشركة إلى عتبة تريليوني دولار التي كان يسعى إليها ولي العهد السعودي، قبل أن تعود للتراجع إلى ما دون ذلك.

وازدادت قيمة السهم بنسبة 10 بالمئة بعيد افتتاح السوق، وهي النسبة الأقصى المسموح بها، ليصل سعره إلى 38,72 ريال سعودي (10,3 دولار) من 35,2 ريال سعودي (9,4 دولار) وهو السعر الذي بلغه بنهاية تعاملات اليوم الأول، إنّما لثواني معدودة فقط.

وخلال النصف ساعة الاولى، جرى تداول السهم بزيادة عن سعر اليوم الأول تتراوح بين 5 و7 بالمئة.

وكانت أرامكو دخلت الأربعاء سوق البورصة مع بدء تداول أسهمها محليا بسعر قياسي، وأصبحت عملاقة النفط السعودي في يوم التداول التاريخي الأول أكبر شركة مدرجة في سوق مالية على مستوى العالم.

وبلغ سعر السهم بعد ثواني من بدء تداوله وحتى إغلاق السوق الأربعاء 35,2 ريالا سعوديا (9,4 دولار) بزيادة 3,2 ريالا (0,85 دولار) عن السعر المحدّد مسبقا، ما رفع قيمة الشركة من 1,71 تريليون دولار إلى 1,88 تريليون دولار.

ودخلت أرامكو السوق بعدما استكملت أكبر اكتتاب عام في التاريخ، قامت فيه الشركة ببيع 1,5 بالمئة من أسهمها بقيمة 25,6 مليار دولار. وطرحت في وقت لاحق بيع نحو 0,25 بالمئة إضافية ما قد يرفع قيمة عملية البيع إلى 29,44 مليار دولار.

وتجاوز الاكتتاب العام لأرامكو مبلغ 25 مليار دولار الذي كانت سجلته مجموعة علي بابا الصينية في 2014 لدى دخولها إلى بورصة وول ستريت.

والاكتتاب العام لجزء من أسهم أرامكو هو حجر الزاوية في برنامج الإصلاح الاقتصادي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان المسمّى "رؤية 2030".

ويسعى المسؤولون السعوديون إلى استقطاب عشرات مليارات الدولارات لتمويل مشاريع ضخمة ضمن هذا البرنامج الطموح الذي يهدف إلى تنويع الاقتصاد ووقف ارتهان المملكة التاريخي للنفط.

وتأجّلت عملية الطرح في مرات عديدة بسبب إصرار ولي العهد على تقييم الشركة بتريليوني دولار.

ويبلغ رأسمال أرامكو ستين مليار ريال سعودي (16 مليار دولار) مقسّمة على مئتي مليار سهم. وباعت أرامكو ثلاثة مليارات سهم في البداية وهي نسبة 1,5 بالمئة، ثم طرحت بيع 450 مليون إضافية أي نحو 0,25 بالمئة.