أصحاب الشركات الخاصة يحذرون من إغلاق مؤسساتهم في لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم- (شينخوا) حذر أصحاب الشركات الخاصة في لبنان، اليوم الأربعاء، من إغلاق مؤسساتهم بسبب التدهور الاقتصادي في البلاد.

واحتشد أصحاب الشركات الخاصة وموظفوها اليوم في تجمع في وسط بيروت، تحت شعار "القطاع الخاص . خط أحمر" لعرض واقع القطاع الخاص.

وذكر بيان للتجمع أن "انهيار الاقتصاد بسبب الفساد الذي ضرب لبنان منذ سنوات أدى إلى إقفال آلاف الشركات وخسارة عشرات الاف الوظائف".

وأشار إلى أن البطالة وصلت إلى 50 بالمائة وأغلقت أكثر من 20 بالمائة من المؤسسات وأظهرت النتائج ضياع أكثر من 160 ألف وظيفة في الآونة الأخيرة.

ويضم القطاع الخاص في لبنان 850 ألف موظف.

وحذر البيان من أن القطاع الخاص ذاهب حتى بداية العام المقبل إلى إغلاق حوالى نصف القطاع.

وأوضح أن المشكلة لدى الشركات هي عدم تسديد رواتب الموظفين بسبب نقص السيولة وتراجع قدرة القطاع الخاص على إيفاء القروض.

وأعلن البيان أن الشركات قررت تجميد الدفعات الضريبية لحين تنفيذ خطة إنقاذية للبلاد، وعدم دفع الأقساط والفوائد للمصارف والبحث معها في كيفية تخفيض الفوائد وإعادة جدولة الديون.

على صعيد متصل، حذر رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميل، في مؤتمر صحفي من أن مخزون المواد الأولية اللازمة للتصنيع في معظم القطاعات الصناعية قد شارف على النفاد على نحو يمثل خطورة كبيرة تهدد استمرارية الصناعة والاقتصاد.

وقال الجميل إن الصناعيين اللبنانيين لن يبقوا مكتوفي الأيدى أمام التوقف القسري للقطاع الصناعي، مشيرا إلى أنهم قرروا إمهال الدولة عشرة أيام لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير المواد الأولية للقطاع الصناعي أو تنفيذ تحركات تصعيدية.

ويشهد لبنان أزمة مالية واقتصادية حادة انعكست في شح الدولار في الأسواق وتراجع سعر صرف الليرة اللبنانية أمامه.

وتعود أزمة لبنان الاقتصادية إلى تصاعد الدين العام، إذ بلغ، وفق بيان لوزارة المالية في الربع الأول من العام 2019، نحو 86.2 مليار دولار، ما يشكل نحو 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

فيما بلغ العجز في موازنة العام الماضي 6 مليارات دولار.

ويترافق هذا الواقع الاقتصادي مع موجة احتجاجات شعبية اندلعت في معظم المناطق اللبنانية في 17 أكتوبر الماضي، ودفعت الحكومة برئاسة سعد الحريري إلى الاستقالة في 29 من الشهر نفسه.

وينتظر لبنان تشكيل حكومة جديدة لمعالجة الأزمة الاقتصادية في البلاد.