هآرتس: الجيش يخشى تفويت فرصة الاتفاق مع حماس

رام الله - القدس دوت كوم - ترجمة خاصة - ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الخميس، أن الجيش الإسرائيلي يخشى من تفويت الفرصة التي أتيحت للتوصل لاتفاق طويل الأمد مع حماس بعد انتهاء جولة القتال الأخيرة.

وبحسب الصحيفة، فإن الجيش يتخوف من أن هذه الفرصة ستضيع مرةً أخرى، وقد لا تتكرر، والتي يمكن من خلالها فرض حالة الاستقرار في غزة.

ووفقًا للصحيفة، فإن الوضع السياسي الجديد مع التوجه لانتخابات ثالثة سيتسبب بتعطيل صياغة أي اتفاق، خاصةً وأن الجيش الإسرائيلي يرى أن فرصة الوصول لاتفاق طويل الأمد ممكن بعد الضربة القوية التي وجهها للجهاد الإسلامي خلال الجولة الأخيرة، وقرار حماس بعد المشاركة في تلك الجولة.

وتقول الصحيفة، إن عملية تصفية بهاء أبو العطا القيادي في سرايا القدس تمت باعتباره كان عقبة أمام تلك الترتيبات.

وفسّر الإسرائيليون قرار حماس بعدم المشاركة في جولة المواجهة الأخيرة على أنه تعبير عن الرغبة القوية لقيادة الحركة لتحقيق ما سعت إليه للتخفيف من حصار غزة، وتحسين الوضع الاقتصادي.

ووصف مسؤولون في الاستخبارات الإسرائيلية، موقف حماس بأنه تغيير استراتيجي، حيث ترغب حماس في إحداث تغيير عاجل في الوضع الاقتصادي والبنية التحتية، حتى على حساب المبدأ الأيديولوجي المتمثل في المقاومة ضد إسرائيل.

وأشارت الصحيفة، إلى أن الجيش الإسرائيلي ومكتب المنسق يعجلان بجهود التهدئة، مشيرةً إلى أن جهاز الشاباك يرفض التوصية بدخول آلاف العمال من غزة لإسرائيل خشية استغلالهم لتنفيذ هجمات.

ويدعم نفتالي بينيت وزير الجيش الإسرائيلي الجهود الجارية للتخفيف عن غزة، فيما تأمل قيادة الجيش أن يسمح ذلك بمزيد من الهدوء والاستقرار، وفي مرحلة لاحقة بتجديد الاتصالات بشأن قضية الأسرى.

وتشير الصحيفة إلى أن زخم الاتصالات غير المباشرة من أجل ترتيب حالة الهدوء قد تباطأت مؤخرًا إلى حد كبير، مشيرةً إلى أن حماس تواجه صعوبات داخلية في إقناع الجهاد الإسلامي وفصائل أخرى.

وتشير الصحيفة إلى أن الاهتمام في إسرائيل منصبّ الآن على الأزمة السياسية الحاصلة واحتمالية الذهاب لانتخابات ثالثة.

ووفقًا للصحيفة، فإن حماس تواصل إرسال الرسائل التي تؤكد حرصها على وقف إطلاق النار قصير الأمد وليس تهدئة طويلة، خاصةً بعد تعرضها لانتقادات بشأن المستشفى الأميركي.

وأشارت إلى أن هذه الأسباب الخاصة بالمستوى السياسي في إسرائيل، وحركة حماس، تتسبب في تأخير التوصل لاتفاق يرغب فيه الجيش الإسرائيلي باعتبار أنه يمثل أولوية في ظل تركيز الجهود على التواجد العسكري الإيراني في سوريا، وإظهار طهران عدم رغبتها في التخلي عن تحركاتها هناك ووقف تهريب الأسلحة إلى حزب الله في لبنان، ما يشير إلى أن الاحتكاك العسكري على الجبهة الشمالية سيتواصل لأشهر مقبلة.