كهرباء القدس «والمهزلة المالية»

حديث القدس

شركة كهرباء القدس هي احدى المؤسسات القليلة الفلسطينية- الباقية في العاصمة الموعودة، وتتعرض باستمرار لضغوط مالية كبيرة وتهديدات اسرائيلية بقطع التيار الكهربائي عن عدد من المحافظات مما سيلحق اضرارا فادحة ليس فقط بالمنازل واهلها وانما بكثير من المصانع والشركات والمستشفيات وكل المجالات العامة.

وحماية هذه الشركة والمحافظة على بقائها واستمرار عملها وخدماتها من اهم الواجبات الوطنية والمسؤوليات العربية الاسلامية ايضا، لقد تحدث الكثيرون عن ضرورة وضع حد لسرقات التيار وعدم دفع كثيرين المستحقات واهمية ملاحقتهم قانونيا وبكل صرامة حتى يكون الاجراء رادعا فعليا وليس مجرد كلام وبيانات.

ولقد سبق ان تعرضت الشركة لإزمات مماثلة، وقررت السلطة التعامل بجدية ودفع ما عليها من مستحقات وتقديم القروض او المساعدات المالية لكي تسدد الشركة ما عليها من ديون، ومع مرور الزمن عادت الازمة مجددا هذه الايام وتصاعد التهديد بقطع التيار عن عدد كبير من المحافظات ، مما قد يؤدي في النهاية لا قدر الله الى انهيار الشركة كليا.

نحن نسمع الجميع يتحدثون عن القدس وصمودها ودعم اهلها وبقائهم في المدينة المقدسة التي بها اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وها هي احدى اهم مؤسساتها تعاني من المأزق المالي ولا تجد من يستجيب فعليا ويقدم الدعم اللازم لضمان بقاء هذه المؤسسة الصامدة الصابرة.

ان المطلوب فلسطينيا وعربيا واسلاميا، تقديم الدعم المالي المطلوب فورا، وهو مبلغ ليس بكبير بالنسبة لحجم الاموال العربية والاسلامية التي تزدحم بها البنوك ويتم انفاقها بشكل غير معقول على الرحلات والسفريات التي يقوم بها الكثيرون من ابناء هذه الدول الغنية، او على المباني التي يتم انشاؤها بدون ضرورة او حاجة.

القدس تنادي بالصوت العالي لكي يتحرك الاثرياء بتقديم ما يلزم بلا تردد ولا تأخير، وان لم يفعلوا فان عليهم ان يصمتوا ويخجلوا من التاريخ الذي لا يرحم، ومن التقصير الذي لن ينساه احد... فهل يسمعون وهل تتحرك ضمائرهم لنجدة القدس من خلال تقديم الدعم لشركة كهرباء القدس. ووقف هذه المهزلة التي تعاني منها الشركة.