جرائم المستوطنين بالقدس جزء من المنطق العنصري العام

حديث القدس

لا يكتفي المستوطنون بسرقة الارض واقامة المستوطنات فوق ارضنا ولكنهم وبصورة متواصلة يقومون بالاعتداء على المواطنين واملاكهم وقطع الاشجار وتخريب الارض المزروعة، وقبل يومين ارتكبت عصابة «تدفيع الثمن» الاستيطانية جرائم كبيرة وكثيرة في حي شعفاط في قلب القدس، وبادر اعضاؤها الى تمزيق إطارات نحو ١٩٠ مركبة وكتبوا شعارات عنصرية ضد العرب ووصفوهم بأوصاف نابية وحقيرة.

هذه الجرائم سجّل معظمها بالكاميرات الموجودة في شوارع الحي اي ان عددا على الاقل من هؤلاء المجرمين معروفون ويمكن ان تلاحقهم الشرطة وتعتقلهم وتحاكمهم على ما ارتكبوه، ولكن المرجح أن شيئا كهذا لن يحدث وتستمر هذه الجرائم بدون حساب او عقاب كما حدث في جرائم سابقة في مناطق متفرقة بالضفة.

وقد اثارت هذه الاعتداءات الرأي العام الفلسطيني عموما واهالي الحي بصورة خاصة وقد دعوا الى وقفة احتجاجية واجتماع عام بعد صلاة يوم الجمعة، كما ان الفلسطينيين بالداخل الفلسطيني تضامنوا ضد هذه الجرائم.

ممارسات المستوطنين هذه ليست الاولى من نوعها فقد ارتكبوا جرائم كثيرة في اكثر من موقع واكثر من مرة في كل انحاء الضفة، وهم يجدون بالسياسة العامة للاحتلال دافعا قويا لهذه الممارسات ففي كل يوم هم يعلنون عن اقامة مستوطنة او بناء احياء استيطانية اضافية وآخرها ما قرروا بناءه في قلب الخليل، كما انهم يصادرون الارض باستمرار ويحرقون الاراضي وبالتأكيد لا يتوقفون عن الاعتقالات وممارسة الضغوط كما حدث مع محافظ القدس الذي استدعي الى التحقيق وتم ابلاغه بالمنع عن ممارسة اي نشاط سياسي او مالي بالقدس لمدة ستة أشهر.

والمتغطرس والمتورط بقضايا فساد كثيرة، رئيس الوزراء نتانياهو، يتباهى وهو يتحدث عن عدد المستوطنين وعدد الوحدات الاستيطانية التي تم بناؤها في عهده، ولا يكتفي بذلك وانما يشير الى احتمال ضم منطقة الغور الكبيرة المساحة والقليلة السكان، وذلك لكسب مزيد من التأييد لدى الرأي العام الاسرائيلي الغارق بالتطرف بين اليمين والاكثر يمينية وتطرفا.

والحقيقة التي يتجاهلونها دائما اننا موجودون هنا وبقوة وباعداد كبيرة وسنظل شوكة في حلق كل هذا التطرف وهؤلاء المتطرفين مهما أعمت القوة ابصارهم ورؤيتهم للمستقبل ..!!