نواب عرب يزورون شعفاط ويجتمعون برئيس مجلسها القروي بعد جريمة "تدفيع الثمن"

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير- أدان النواب العرب في الكنيست، اليوم، إقدام مستوطنين على إعطاب إطارات عشرات السيارات الفلسطينية، وخط شعارات معادية للعرب في بلدة شعفاط، شمالي القدس، وذلك خلال الجولة الميدانية التي قاموا بها في البلدة والاجتماع برئيس مجلسها وعدد من المتضررين من هجمات المستوطنين.

واجتمع نواب المشتركة أحمد الطيبي ومنصور عباس وإمطانس شحادة وعايدة توما- سليمان ووليد طه وأُسامة السعدي وعوفر كسيف، مع رئيس المجلس القروي الأستاذ إسحاق سعيد أبو خضير (أبو ناصر).

واستمعوا إلى تفاصيل الاعتداء منه ومن والد الشهيد محمد حسين أبو خضير والأستاذ حسن عبد المجيد أبو خضير.

وقام النواب العرب بجولة في البلدة وزيارة الاحياء الثلاثة التي تعرضت للاعتداء فجر أمس الاثنين، واستمعوا إلى عدد من المتضررين.

وقال رئيس لجنة القدس في القائمة المشتركة الدكتور أحمد الطيبي خلال الاجتماع: "شعفاط التي تعرضت إلى كارثة كبيرة بخطف وحرق الشهيد محمد حسين أبو خضير، يتكرر اليوم العدوان عليها والمشهد بالاعتداء على أهلها وسكانها للمرة الخامسة دون أن تقوم شرطة الاحتلال بدورها في إلقاء القبض على المستوطنين المعتدين".

ولفت الطيبي إلى تعرض قرى ومدن الداخل الفلسطيني لاعتداءات مماثلة تنم عن ارتفاع نسبة التطرف واستهداف الفلسطينيين العرب أينما كانوا من قبل المتطرفين، مؤكداً أن هؤلاء الإرهابيين كان باستطاعتهم رمي قنابل وزجاجات حارقة لأنهم لا يرتدعون بسبب تواطؤ الشرطة.

أما حسين أبو خضير، فقال: هؤلاء لم يقوموا بإعطاب السيارات فقط، فقد قاموا في السابق بجريمة، وخطفوا ابني الشهيد محمد وقتله، وهم قادرون على ارتكاب مثل هذه الجريمة النكراء طالما لم تقم الشرطة بتحريك أي ساكن وإيقافهم واعتقالهم وزجهم خلف القضبان.

و قال النائب وليد طه: "إن هذه الأعمال التخريبية مرفوضة جملةً وتفصيلاً، وهي مؤشر لعدم جدية أجهزة الأمن الحكومية في التعامل مع الإرهاب اليهودي، لا سيما بعد تكرار هذه الأعمال في الآونة الأخيرة دون أن تصل أجهزة الأمن للجناة".

وكان نواب "المشتركة" طرحوا الموضوع أمام الهيئة العامة في الكنيست، وطالبوا شرطة الاحتلال بالتوقف عن التعامل مع هذه المجموعة الإرهابية بقفازات من حرير، خاصة أن هذه المجموعات عاثت في الأرض فساداً وتخريباً مؤخراً، خصوصاً في جلجولية وكفر قاسم وعقبرة وجسر الزرقاء، وهذه المرة الخامسة التي يعتدون فيها على شعفاط.

وأعلن أعضاء المشتركة أنهم سيشاركون أهالي القدس وبلدة شعفاط الاعتصام الذي أقره مجلس قروي شعفاط في اجتماعه، مساء أمس، يوم الجمعة المقبل بعد صلاة الجمعة.

وكانت عائلات شعفاط ناقشت، مساء الإثنين، في اجتماع موسع ما تتعرض له البلدة من اعتداءات متكررة من قبل المجموعات الاستيطانية، وقررت تحميل شرطة الاحتلال وجهاز شرطتها المسؤولية الكاملة عما تتعرض له من اعتداءات، وأعلن المجلس القروي أنه في حال انعقاد دائم من الآن فصاعداً لمواجهة كافة التحديات والاعتداءات والعمل مع كافة القوى والعائلات والفعاليات في شعفاط لحماية الأمن والسلم في البلدة، ودعا المجلس إلى تشكيل هيئة أهلية موسعة محيطة بالمجلس لتحقيق تلك الأهداف.

ووجه المجلس دعوة لجماهير بلدة شعفاط إلى وقفة احتجاجية شعبية أمام مسجد شعفاط الشرقي على الشارع الرئيس، وذلك يوم الجمعة المقبل بعد صلاة الجمعة مباشرة.