مسؤول أمني إسرائيلي: لا مفرّ من عملية عسكرية واسعة بغزة

رام الله - "القدس" دوت كوم - ترجمة خاصة - قال مصدر أمني إسرائيلي كبير، اليوم الثلاثاء، إنه في ظل الوضع الحالي واستمرار إطلاق الصواريخ، إلى جانب الأزمة السياسية داخليًا وخارجيًا، فإنه لا مفر من عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة.

ونقل موقع واللا العبري عن المسؤول قوله، إنه يتعين على القيادة السياسية في إسرائيل أن تقرر قريبًا فيما إذا كان سيؤدي تفاقم الوضع الأمني إلى استجابة عسكرية ضد حماس، أو تقديم مزايا اقتصادية لمحاولة احتواء الوضع الحالي.

وقال "في النهاية لن يكون هناك خيار سوى الدخول في حملة عسكرية لتعزيز قوة الردع".

وأشار إلى أنه بالرغم من الانجازات التي تحققت في عملية "الحزام الأسود" مؤخرًا بغزة، إلا أن إطلاق الصواريخ مستمر رغم معارضة قيادة حركة حماس لذلك لكنها لا تفعل ما يكفي لوقفها على الرغم من مهاجمة أهدافها ردًا على ذلك، وفق قوله.

ووفقًا للموقع، فإن تدهور الوضع الأمني تسبب بانتقادات حادة للمستويين السياسي والعسكري من قبل سكان غلاف غزة، وسط رفض لتفسيرات المستوى السياسي والعسكري بأن الساحة الشمالية لها الأولوية حاليًا للتعامل مع تهديد إيران من سوريا.

وقال الموقع، إن المستوى السياسي الآن أمام معضلة معقدة للغاية فإما الشروع في حملة واسعة النطاق ضد التنظيمات المسلحة بغزة وإجبارها على التهدئة، أو المخاطرة بالنقد السياسي في سياق تعزيز مكانتهم العامة قبل الانتخابات، أو السعي من أجل تهدئة طويلة الأمد، وهو الأمر الذي تسعى إليه حماس ولا تريد اشتباكًا عسكريًا مع الجيش الإسرائيلي، ولذلك لم تنضم للمواجهة العسكرية الأخيرة، لكن المستوى السياسي في إسرائيل ليس مستعدًا لقبول إطلاق الصواريخ.

وأشار الموقع إلى أن قادة الأمن في إسرائيل قدموا عدة مقترحات للتهدئة بغزة، منها بناء مناطق صناعية مشتركة وزيادة خط الكهرباء لتحسين وضعها في غزة، وزيادة مساحة الصيد، وتصدير البضائع، والسماح للعمال بالعمل في إسرائيل، وكل ذلك مقابل التزام حماس بالهدوء الكامل كخطوة على طريق اتفاق لتهدئة طويلة الأمد.

وقال مسؤل أمني إسرائيلي إن جهاز الشاباك يعارض خروج العمال الفلسطينيين في هذا الوقت بسبب المخاطر الأمنية، لكنه أوصى بدلًا من ذلك، بزيادة حصة البضائع إلى غزة.

ويرى الجيش الإسرائيلي أنه بدون حل اقتصادي يمكن أن تحترق المنطقة وتؤدي إلى تدهور أمني، الأمر الذي سيؤدي إلى عملية تتعارض مع رغبة الطرفين.

وأشار الموقع إلى أن وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بينيت اقترح مؤخرًا العودة إلى خطة الجزيرة الاصطناعية أو نقل البضائع لغزة عبر ميناء أسدود. وأنه يضغط على حماس من أجل الإفراج عن الإسرائيليين لديها من خلال ربط هذه القضية وقضايا أخرى تتعلق بجثامين الشهداء والرد بقوة على إطلاق الصواريخ.

وقال مسؤولون أمنيون للموقع، إن قادة النظام الأمني تلكأوا في اتخاذ قرار بشأن غزة بسبب عدم وضوح قرار المستوى السياسي الحالي في ظل العملية الانتخابية، لكن الآن تقترب اللحظة التي سيتخذ فيها المستوى السياسي والعسكري قرارهم بعد عرض مواقفهم، مشيرين إلى أن الكابنيت لم يجتمع منذ تعيين نفتالي بينيت لبحث قضية غزة أو غيرها من القضايا.