ارتفاع كبير في هجمات القرصنة الرقمية في أمريكا

واشنطن - "القدس" دوت كوم - (د ب ا)- تعرضت شبكات معلومات أكثر من 70 حكومة محلية على مستوى الولايات والمدن الأمريكية لهجمات إلكترونية من جانب قراصنة يطلبون الحصول على أموال مقابل إعادة تشغيل الشبكات خلال العام الحالي.

يذكر أن "برامج القرصنة للحصول على فدية" هي عبارة عن تطبيقات تنتشر بسرعة على أجهزة الكمبيوتر المتصلة بالشبكة المستهدفة وتسيطر عليها، ليحصل القراصنة على الأموال من الجهة التي تمتلك الشبكة مقابل وقف هذه التطبيقات عن العمل.

وبحسب شركة "باراكودا نتوركس" لتأمين شبكات المعلومات فإن الهجمات التي تستهدف المؤسسات العامة الأمريكية زادت خلال العام الحالي حيث تعرضت مؤسسات حكومات أكثر من 70 مدينة وولاية أمريكية لهذه الهجمات. وشملت المؤسسات التي تعرضت للقرصنة مستشفيات وشركات وجامعات، لكن المؤسسات الحكومة أصبحت هدفا أساسيا للقراصنة، حيث أشارت بيانات "باراكودا نتوركس" إلى ان ثلثي الهجمات التي تم اكتشافها خلال 2019 استهدفت شبكات حكومية.

ونقل موقع سي نت دوت كوم المتخصص في موضوعات التكنولوجيا عن كيفن لاتيمور المتخصص في مكافحة برامج القرصنة القول إن "المؤسسات الحكومية دائما ما تكون أقل تجهيزا لمواجهة برامج القرصنة وهو ما يجعلها هدفا سهلا. هذه المؤسسات ليست فقط مغرية لأنها تستطيع دفع الأموال لكن لآن التسلل إلى شبكتها أيضا أسهل".

في الوقت نفسه فإن الحكومات المحلية أكثر استعدادا لدفع الأموال مقابل حذف برامج القرصنة، فبعد أن رأينا مدينة أتلانتا تنفق 6ر2 مليون دولار حتى تتمكن من استعادة السيطرة على شبكة معلوماتها بعد تعرضها للقرصنة، بدلا من أن تدفع 52 ألف دولار للقراصنة، بدأ الكثيرون من مسؤولي الحكومات المحلية يفضلون دفع الأموال للقراصنة باعتباره الخيار الأقل تكلفة.

ويرى خبراء تأمين شبكات المعلومات أن موافقة الكثير من حكومات المدن والولايات الأمريكية على دفع أموال للقراصنة بدلا من الإنفاق على الوسائل التكنولوجية اللازمة للتصدي لهذه الهجمات، تشجع القراصنة على استهداف المزيد من الشبكات الحكومية، لذلك يتوقع المحللون استمرار تزايد هذه الهجمات خلال العام الحالي إذا واصلت الحكومات دفع الأموال للقراصنة.