23 قتيلاً حصيلة ضحايا الهجوم على المتظاهرين في بغداد

بغداد- "القدس" دوت كوم-(شينخوا)- ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم، الذي شنه مسلحون مجهولون، الجمعة، على المتظاهرين وسط بغداد إلى 23 قتيلا و137 جريحا، بحسب مصدر أمني عراقي.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة أنباء (شينخوا) اليوم (السبت) "إن حصيلة ضحايا الهجوم، الذي تعرض لهم المتظاهرون في ساحة الخلاني والسنك، بلغت حتى الآن 23 قتيلا و137 جريحا".

وتابع "أن إصابة بعض الجرحى بليغة وما زالوا في مرحلة الخطر".

وكانت حصيلة سابقة للضحايا قد أشارت إلى سقوط 16 قتيلا و47 جريحا من المتظاهرين.

وسقط الضحايا عندما شن مسلحون مجهولون يستقلون سيارات رباعية الدفع مساء أمس الجمعة هجوما على تجمعات المتظاهرين في ساحة الخلاني وفي مرآب سيارات مجاور لجسر السنك وسط بغداد.

ووصف الرئيس العراقي برهم صالح، اليوم الهجوم بأنه "اعتداء إجرامي".

وذكر بيان أصدرته الرئاسة العراقية أن الرئيس برهم صالح، "تابع باهتمام شديد وبألم عميق مع الجهات الحكومية المختصة ما حصل يوم أمس الجمعة من اعتداء إجرامي مسلح قامت به عصابات مجرمة وخارجون على القانون ذهب ضحيته عدد من الشهداء والجرحى في الاحتجاج الشعبي".

وأكد الرئيس العراقي مجددا على "الحق المشروع لأي مواطن بالاحتجاج والتظاهر السلميين، ومنع وتجريم أي رد فعل مسلح وعنيف ضد المتظاهرين السلميين".

وشدد صالح على ضرورة "المتابعة الدقيقة مع الجهات المختصة وبما يحق الحق ويصون السلم الأهلي ويضمن الحرية والعدل والتقيد بالقانون".

بدورها، أدانت الأمم المتحدة بشدة الهجوم، وطالبت القوات المسلحة العراقية بحماية المتظاهرين السلميين من العنف.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في بيان اليوم "تدين الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جانين هينس بلاسخارت، بأشد العبارات إطلاق النار على متظاهرين غير مسلحين في وسط بغداد مساء الجمعة".

ونقل البيان عن بلاسخارت قولها "إن القتل المتعمد للمتظاهرين العزل من قبل العناصر المسلحة ليس أقل من وحشية ضد الشعب العراقي، ويجب تحديد هوية الجناة وتقديمهم إلى العدالة دون تأخير".

وحثت المسؤولة الأممية القوات المسلحة العراقية على ألا تدخر جهدا لحماية المتظاهرين السلميين من العنف الذي تمارسه عناصر مسلحة تعمل خارج سيطرة الدولة.

فيما دعت المتظاهرين المسالمين إلى التعاون بشكل بناء لضمان حماية الاحتجاجات السلمية على النحو الواجب.

وحذرت بلاسخارت من أن أعمال العنف "الناجمة عن ولاءات خارجية بدوافع سياسية" أو "تهدف إلى تسوية الحسابات" تخاطر بوضع العراق في مسار خطير.

ودعت لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي إلى عقد جلسة برلمانية طارئة حول الهجوم.

وقالت اللجنة في بيان إنه "على مجلس النواب عقد جلسة طارئة لبحث المجزرة الأخيرة، التي وقعت في منطقة السنك وراح ضحيتها مجموعة من الشباب".

وأكدت على "ضرورة استضافة القادة الأمنيين لإطلاع الشعب العراقي على ما حصل في ليلة رهيبة على المتظاهرين السلميين الجمعة".

ويشهد العراق منذ مطلع أكتوبر الماضي تظاهرات تطالب بتوفير الخدمات والقضاء على البطالة وتوفير فرص عمل ومحاسبة الفاسدين وإصلاح العملية السياسية في البلاد.

ورغم سلسلة إجراءات إصلاحية اتخذتها الحكومة والبرلمان، تواصلت الاحتجاجات وتخللتها أعمال عنف أدت إلى سقوط مئات القتلى والاف الجرحى.

وتحت وطأة الاحتجاجات، قدمت الحكومة العراقية برئاسة عادل عبدالمهدي، استقالتها إلى مجلس النواب، الذي وافق عليها في مطلع ديسمبر الجاري.