قطاع الصناعة الألماني يحذر من عدم اتفاق "التجارة العالمية" على تعيين وسطاء لفض النزاعات

برلين- "القدس" دوت كوم- (د ب أ) حذر قطاع الصناعة في ألمانيا من العواقب الوخيمة على الاقتصاد الألماني في حال عدم اتفاق أعضاء منظمة التجارة العالمية قريبا على تعيين وسطاء جدد لفض النزاعات.

وقال رئيس اتحاد الصناعات الألمانية، ديتر كيمف، نُشرت اليوم السبت: "بالنسبة لقطاع الصناعة الألماني القائم على التصدير، فإن عرقلة الاستئناف تعد نبأ سيئا... بدون تطبيق جدير بالثقة للقواعد، سيصبح الاقتصاد الألماني مهددا باستمرار بتزايد الاضطرابات في الأسواق العالمية".

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تعرقل منذ سنوات تعيين قضاة استئناف جدد في منظمة التجارة العالمية، وذلك بعد أن قل عددهم من سبعة إلى ثلاثة قضاة، وهو أدنى حد منصوص عليه في لوائح المنظمة. وبحلول يوم الثلاثاء المقبل، ستنتهي مدة تفويض قاضيين آخرين، وبالتالي يغيب عن المنظمة عنصر رئيسي في فض النزاعات.

وقال كيمبف: "الولايات المتحدة تهدد بسرقة جوهرة التاج من النظام التجاري العالمي"، محذرا في إشارة إلى النزاع الجمركي بين الولايات المتحدة والصين، على سبيل المثال، من حدوث تحول جذري في التجارة العالمية، وأضاف: "قانون الأقوى يزحزح على نحو متزايد قوة القانون"، مضيفا أن عواقب ذلك ستكون نزاعات تجارية لا يمكن التنبؤ بها وتأثيرات قوية على سلاسل القيم المضافة العالمية والاستثمارات المستقبلية.

وطالب كيمبف المفوضية الأوروبية بالتوصل إلى اتفاق سريع في ذلك، موضحا أنه يتعين أيضا على "رائدة التصدير الصين تقديم تنازلات جوهرية خاصة فيما يتعلق بالدعم الصناعي وقضايا الشفافية والشركات الحكومية وحماية حقوق الملكية".

تجدر الإشارة إلى أن إجراءات فض النزاعات تعتبر من أكبر إنجازات منظمة التجارة العالمية، حيث تلتزم كافة الدول الأعضاء في المنظمة، وعددها 164 دولة، بالقرارات الصادرة عن قضاة فض المنزاعات. ويستدعي أعضاء المنظمة لجنة فض المنزاعات في حوالي ثلثي الحالات.