جامعة القدس ترعى حفل توقيع وثيقة شرف أمنية وطنية لتعزيز السلم الأهلي جنوب شرق القدس

القدس- "القدس" دوت كوم- استضافت جامعة القدس حفل توقيع وثيقة شرف أمنية وطنية لتعزيز السلم الأهلي جنوب شرق القدس، التي جاءت بمبادرة من مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء حازم عطا الله، ومحافظ القدس عدنان غيث، ورئيس جامعة القدس أ.د.عماد أبو كشك، وتأتي هذه الوثيقة في إطار تكاتف الجهود بين الجامعة ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات المحلية والفعاليات الشعبية، لتعزيز الأمن في منطقة جنوب القدس التي تعد البوابة الجنوبية للمدينة، وذلك بمشاركة الهيئات المحلية ورجال الإصلاح والعشائر ورجال الدين ورؤساء البلديات والمجالس القروية.

وقال رئيس جامعة القدس أ.د. عماد أبو كشك أن التاريخ سيسجل هذا اليوم المميز، الذي نوقع فيه على منظومة قيمية على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي نسعى دائماً لتحقيقها نظراً للظروف التي تمر بها مدينة القدس وضواحيها.

وأكد أبو كشك "أهمية هذه الوثيقة في تنظيم عملنا وحياتنا وتنظيم العلاقة بين جميع مكونات المجتمع خاصة في منطقة ضواحي القدس"، داعياً الجميع إلى الالتزام بها وتطبيقها قولاً وفعلاً لضمان نجاحها.

وتحدث نائب مدير عام الشرطة اللواء جهاد المسيمي ممثلاً عن اللواء حازم عطا الله، مؤكداً أهمية هذه الوثيقة في نشر السلم الأهلي والأمان بين جميع المواطنين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة، التي يهدف الاحتلال إلى زعزعة الأمن والاستقرار فيها.

وأشار إلى "أننا بحاجة إلى ثورة على القوانين وإعادة النظر بكافة القوانين التي تحاكم جميع أبناء شعبنا بعيداً عن الأعراف والتقاليد"، مؤكداً "الشراكة الحقيقية بين الأجهزة الأمنية وجامعة القدس لإنجاح هذه الوثيقة".

وقال نائب محافظ محافظة القدس عبد الله صيام، وقال: "باسم محافظ محافظة القدس عدنان غيث الذي يغيبه الاحتلال عنا قسراً بهدف محاصرة القيادات وإغلاق المؤسسات، نؤكد أهمية توقيع هذه الوثيقة التي تضمن المحافظة على السلم الأهلي في كل المحافظات، وليس فقط في ضواحي مدينة القدس، ونشيد بدور جامعة القدس في نشر الوعي والتعليم في المجتمع".

وأكد صيام ضرورة الحفاظ على وحدة النسيج الوطني بين صفوف الشعب الفلسطيني، قائلاً: "نحن الآن أمام محطة هامة فيها نعزز النسيج الوطني والمجتمعي، مضيفاً، المجتمع المتماسك يستطيع أن يحمل أمانة القدس ويحميها من المخاطر".

وأشار أمين سر حركة فتح في إقليم القدس شادي المطور إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى زعزعة الاستقرار والأمان في منطقة ضواحي القدس والمناطق جميعها، مؤكداً أنه يجب علينا جميعاً العمل بيد واحدة وضمن منظومة تكاملية تضمن الاستقرار والأمان لجميع أبناء الشعب الفلسطيني.

وقال عميد الإصلاح في محافظة القدس الحاج موسى تيم: "نظراً لخطورة الأوضاع التي يمر بها الشعب الفلسطيني والتي أصبحت تهدد مشروعنا الوطني، ويهدد نسيجنا الاجتماعي كان لزاماً علينا القيام بأدوارنا والحفاظ على أمننا ومشروعنا، وتأتي هذه الوثيقة لتأكد عملنا يداً بيد نحو تحقيق ذلك".

وقال الحاج يونس جعفر في كلمة رجال الإصلاح والعشائر جنوب شرق القدس: إننا بحاجة إلى نظرة شمولية لمعالجة مشاكل المنطقة، مؤكداً وقوفهم ومساندتهم للأجهزة الأمنية لتحقيق الإستقرار والأمان، داعياً رجال العشائر والهيئات المحلية إلى الثبات والهمة للوقوف إلى جانب أجهزة الشرطة".

وأكد رئيس مجلس الخدمات المشترك ورئيس بلدية العيزرية عصام فرعون أنه "يجب أن يعمل كلاً من موقعه على إنجاح هذه الوثيقة حيث تعتبر منطقة ضواحي القدس الحلقة الأضعف من حيث الاستقرار والسلم الأهلي، فيواجهها المخاطر من الاحتلال الذي يحاصرها، ويمنع نشر الأمان فيها ويعيق مشروعنا الوطني"، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية والهيئات المحلية لضبط منطقة ضواحي القدس.

وفي كلمة المواطنين في منطقة ضواحي القدس أكد عبد السلام عياد تعاضد وتماسك أبناء الشعب الفلسطيني في منطقة جنوب القدس مع الأجهزة الأمنية والهيئات المحلية لإنجاح الوثيقة وتطبيقها على أرض الواقع تحقيقاً للأمان والاستقرار الذي تسعى له المنطقة منذ زمن.

وتنص الوثيقة وتؤكد الالتفاف الكامل حول الشرعية الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس، وقيادته الحكيمة لمواجهه كافة التحديات، وتقدير المجتمعين لجهود دولة رئيس الوزراء وزير الداخلية والحكومة الفلسطينية في زياراتهم ومتابعتهم لقضايا المحافظة، وتثمين جهود محافظة القدس في معالجة ومتابعة كافة القضايا وإيجاد الحلول المناسبة لها، والمساندة الكاملة لكافة الإجراءات التي يتم اتباعها من الشرطة والأجهزة الأمنية في فرض الأمن وسيادة القانون، وتحقيق علاقة تعاون مع رجال الإصلاح والعشائر في المحافظة في الحفاظ على السلم الأهلي والاجتماعي، وتأكيد المجتمعين من رجال العشائر والإصلاح بأنهم جزءٌ ومكونٌ أساسيٌّ، ومرجعيتهم هي مؤسسات الدولة الفلسطينية، ومطالبة الأجهزة الامنية بالضرب بيدٍ من حديدٍ لأي فلتان أمني في استخدام، ودعم الشرطة ومساندتها في إطار مكافحتها للجريمة وتعزيز السلم الاهلي، وإقرار رجال العشائر والإصلاح بمنع قتل النساء بشبهة المس بشرف العائلة ما يُسمى "قضايا القتل على خلفية الشرف" أو غيرها من المسميات، وتأكيد رجال العشائر والإصلاح للتصدي لكافة أنواع الفوضى والفلتان، والمطالبة باستصدار مرسوم رئاسي وفق ما يسمح به القانون بمنع عمليات الانتقام والتهجير والطرد والحرق والتخريب والتدمير والمنع والتهديد لأهل الجاني وتوسيع دائرة الحدث تحت طائل المسؤولية لوضع حد لبعض الأعمال، التي تسيء إلى سمعة وصورة ومؤسسات شعبنا، وغيرها من البنود التي تضمن العيش بأمان واستقرار في المنطقة".