مدرسة سيرك فلسطين تُوقع مذكرات تفاهم مع 8 مدارس سيرك بلجيكية

رام الله- "القدس" دوت كوم- وقعت مدرسة سيرك فلسطين، الأربعاء، في مقرها ببلدة بيرزيت، مذكرات تفاهم مع 8 مدارس سيرك بلجيكية ضمن مشروع تُموله الحكومة البلجيكية لمدة 4 سنوات، يشمل دعم مجالات التدريب وبناء القدرات، والتبادلات الشبابية، وتنظيم أنشطة وعروض السيرك في فلسطين وبلجيكا.

جاء هذا الإعلان عن توقيع مذكرات التعاون والتي تتضمن تعزيز التبادل الشبابي المشترك، وإطلاق برامج تدريبية لبناء وتطوير مهارات الفنانيين الفلسطينيين في فنون السيرك، وتنظيم أنشطة وعروض سيرك متبادلة، خلال المؤتمر الصحفي الخاص الذي عقدته المدرسة بحضور ممثل محافظة رام الله والبيرة أحمد الخطيب ونائب القنصل البلجيكي العام بالقدس ايمانويل ريكسون.

من جهته، أشاد نائب القنصل البلجيكي العام في القدس ايمانويل ريكسون بهذه الاتفاقيات، مشيراً إلى دعمه لهذا التعاون مع مدرسة سيرك فلسطين، مؤكداً أن القنصلية على جهوزية للدعم والمساعدة في تسهيل الإجراءات بما فيها إصدار التأشيرات للفنانيين الفلسطينيين إلى بلجيكا، وكذلك المساهمة في رفع التبادل الثقافي وتقديم العروض لفنون السيرك المختلفة.

من جانبه، أشاد أحمد الخطيب، في كلمته بالنيابة عن محافظ رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام، بهذه الاتفاقيات، قائلاً: إننا نعتز بتجربة المدرسة لتوفيرها طاقات ومساحة إضافية للتنوع الموجود في المحافظة وادخال ثقافة جديدة ونشر معاناة شعبنا خارج الوطن، منوهاً بأن "مدرسة سيرك فلسطين حققت إنجازات كبيرة، ووفرت فرص لأطفالنا وشبابنا وخلقت ثقافة جديدة".

وأضاف: إن الجهود التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني كالسيرك والفرق الفنية والثقافية تساهم في إيصال صوت فلسطين للعالم وتعزيز العلاقات مع الشعوب والثقافات الأخرى. كما قدم الشكر للقنصلية البلجيكية والداعمين لمدرسة سييرك فلسطين.

إلى ذلك، أشارت مديرة مؤسسة PAC البلجيكية السيدة دومينيك سورلو إلى العلاقة المتوطدة مع المدرسة منذ سنوات، موضحةً أن هذا المشروع يهدف إلى إطلاق طاقات الشباب الفلسطيني وتوجيهها، إلى جانب رفع الوعي لدى الشعب البلجيكي بالقضية الفلسطينية، ونقل المعاناة، وإبراز الجانب الآخر للشعب الفلسطيني من خلال الفنون، ومنها السيرك، منوهة بأن سنستمر في التعاون الوثيق مع مدرسة سيرك فلسطين.

من ناحيته، شكر المدير التنفيذي لمدرسة سيرك فلسطين محمد رباح الحكومة البلجيكية على هذا الدعم الذي يعزز إستدامة مسيرة المدرسة، قائلاً: إننا سعيدون اليوم بالإعلان عن هذه الشراكة المهمة، التي ستساهم في تمكيننا في فنون السيرك والتفاعل معها خارجياً.

وأضاف: ستكون لنا الفرصة للاستفادة من تجربة مدارس السيرك البلجيكية العريقة من أجل مواصلة جهودنا وعملنا لتطوير هذا الفن الثقافي التعبيري ونشره في فلسطين، والعمل على بناء القدرات والمهارات الإحترافية وتعزيز مساحات الإبداع للطلبة وللمدربين والمتطوعين لخلق جيل من الفنانين المبدعين والمحترفين لفنون السيرك.

وأكد رباح أن مذكرة التعاون تتضمن تنظيم عروض سيرك تبادلية في فلسطين وبلجيكا، ما يتيح الاطلاع والاحتكاك والتفاعل مع ثقافات وقضايا منوعة، موضحاً:"إننا بحاجة لاستخدام فن السيرك وتوسيع إنتشاره ضمن فئة الشباب وإستثمار الطاقات الإيجابية للشباب وتمكينهم ليصبحوا أعضاءً فاعلين في مجتمعهم. ونوه بأن السيرك اليوم من الأدوات الفنية المهمة للتعبير والتأثير وعرض القضايا الإنسانية، وهي فرصة لنا كفلسطينين لإيصال رسالتنا الإنسانية والوطنية لقطاع واسع من الشعب البلجيكي بما يعكس قضيتنا وتوقنا للحرية والاستقلال والانعتاق من الإحتلال".

يُشار إلى أن مدرسة سيرك فلسطين مؤسسة أهلية غير ربحية تأسست في العام 2006 بهدف جلب السيرك لفلسطين واستخدامه كأداة لتطوير الإمكانات الإبداعية للشباب الفلسطيني والمساهمة في بناء هويات مؤثرة من خلال التركيز على النهج التربوي المبني على القيم، وتوفير مساحة للشباب للتعبير عن حياتهم اليومية ومعاناتهم وطوقهم للحرية ورغبتهم في العيش بكرامة.

وتُدير المدرسة نوادي أسبوعية لما يقارب 200 طالب وطالبة في كل من بيرزيت وجنين والخليل وبيت لحم ومخيمي الجلزون والفارعة، فيما أنتجت 8 عروض سيرك خلال 12 سنة، لأكثر من 108 آلاف شخص محلياً وخارجياً.