واشنطن تضغط على دول عربية لإبرام اتفاقيات "عدم اعتداء" مع إسرائيل

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- كشف موقع آكسيوس الإلكتروني الثلاثاء، ، أن البيت الأبيض اتصل بعدد من الدول العربية لتشجيعهم على التوصل إلى اتفاقيات عدم اعتداء مع إسرائيل ، "وفقًا لمصادر أميركية وعربية وإسرائيلية".

ويأتي ذلك انسجاما مع أحد أهم الأهداف الرئيسية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الشرق الأوسط، وهو "تشجيع تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج" حيث تعتبر الإدارة الأميركية أن اتفاقيات عدم الاعتداء هي "خطوة وسطية" بين العلاقات السرية الحالية بين بعض دول مجلس التعاون الخليجي وإسرائيل على طريق التطبيع الكامل وتبادل علاقات دبلوماسية كاملة.

ويقول الموقع "علمنا من مصادر إسرائيلية وعربية وأميركية ، أن نائب مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، فيكتوريا كوتس ، التقت الأسبوع الماضي بسفراء دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين وعمان والمغرب في واشنطن، وهي دول لديها اتصالات سرية وتعاون مع إسرائيل ولكن ليس لها علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية".

وعلى ما يبدو، جاءت المبادرة من كوتس التي تقدمت باقتراح اتفاقيات عدم اعتداء، والتي أخبرت السفراء أن "إدارة ترامب تؤيد مثل هذه الخطوة وأن الإدارة ترغب في معرفة موقف الدول الأربع".

وبحسب الموقع ، أخبر سفراء الدول الأربع كوتس بأنهم "سيتقدمون بتقاريرهم بهذا الشأن إلى عواصمهم ويعودون قريباً مع الإجابة".

ويدعي مسؤولون إسرائيليون بحسب الموقع بأن طلب البيت الأبيض للقاء السفراء العرب وطرح اقتراح "اتفاقيات عدم اعتداء" جاء أساسا تلبية لمبادرة من وزير خارجية إسرائيل، إسرائيل كاتز الذي كان قد تقدم بالفكرة في اجتماع في نيويورك مع وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي ووزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في شهر أيلول الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبحسب تقارير إعلامية ، التقى فريق أميركي مكون من أجهزة الاستخبارات والأمن القومي برئاسة كوتس يومي الاثنين والثلاثاء من هذا الأسبوع في البيت الأبيض ، بوفد إسرائيلي برئاسة مسؤول من وزارة الخارجية الإسرائيلية، حيث ركز النقاش على المبادرة الخاصة باتفاقيات "عدم اعتداء".

ورغم أن البيت الأبيض يساعد بالدفع قدما بالمبادرة ، إلا أن المحادثات (على ما يبدو) في مرحلتها الأولى ، خاصة وأن إسرائيل ليس لديها إلا حكومة مؤقتة في الوقت الراهن ، فيما يقترب الحد الأقصى في الكنيست الإسرائيلي لتشكيل حكومة من موعده النهائي يوم 11 كانون الأول الجاري ، وهو أمر لا يتوقع حدوثه الخبراء ، مما ستضطر إسرائيل خوض انتخابات ثالثة (بعد ذلك التاريخ) قد لا تنعقد قبل نهاية شهر شباط المقبل.

ويجدر بالذكر أن الدول العربية الأربع صرحت علنا في السابق أنها ترغب في إحراز تقدم في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية قبل بناء علاقات أوثق مع إسرائيل، وانه كلما تعقدت عملية السلام ، كلما زادت عملية تطبيع العلاقات تعقيدا.

وكشف الموقع أن مسؤولا كبيرا في إدارة ترامب أخبره إن الولايات المتحدة "سترحب بالتأكيد بتوسيع العلاقات بين حلفائنا الأساسيين وشركائنا في الشرق الأوسط" ، لكنه لن يعلق على "المحادثات الدبلوماسية الخاصة".

وكان البيت الأبيض تحت إشراف فريق السلام الأميركي المعني بصفقة القرن برئاسة صهر الرئيس جاريد كوشنر، ومبعوثه للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، قد نظم مؤتمر المنامة الاقتصادي في العاصمة البحرينية بمشاركة عربية إسرائيلية ودولية يوم 25 حزيران الماضي"لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني، ودعم اقتصاد مصر والأردن ولبنان" ، إلا أن الخبراء يعتقدون بأنه لم ينتج أي نتائج ملموسة عن المؤتمر حتى الآن.

وكثيرا ما تبالغ الحكومة الإسرائيلية التي يرأسها (مؤقتا) بنيامين نتنياهو بوضع ومستوى العلاقات التطبيعية بينها وبين دول عربية ، للاستفادة السياسية في المعارك الانتخابية والقضائية التي تغمر نتنياهو.