كيف يمكن للموظفين تخفيض مستوى التوتر في العمل

برلين-"القدس"دوت كوم-(د ب أ)- يعلم الموظفون الذين يستقلون المواصلات إلى العمل أن هناك أشياء لا حصر لها يمكن أن تخرج روتينهم اليومي عن المسار.

ولكن هل استقلال المواصلات إلى العمل يمكن أن يمرضك؟

أجرت شركة التأمين الصحي العامة الألمانية "دي تيشنيكر" دراسة فيما إذا كان الركاب الألمان الذين يستقلون المواصلات لمسافات طويلة إلى العمل، يواجهون مخاطر صحية.

وكانت الإجابة مفاجئة. يقول ألبريشت فيهنر من شركة دي تيشنيكر: "في الواقع من يستخدمون المواصلات للوصول إلى العمل أفضل صحة قليلا في المتوسط ممن لا يستخدمونها .. باستثناء عندما يتعلق الأمر بالمرض النفسي. حيث أن من يركب المواصلات إلى العمل يعاني من مستويات أعلى من التوتر".

ويظهر البحث أن من يركبون المواصلات لمسافة طويلة إلى العمل في ألمانيا يقطعون حاليا في المتوسط 90 دقيقة في اليوم. وهناك مصادر كثيرة للتوتر ومنها التأخر الناتج عن حركة المرور والطقس وتأخر القطارات.

ولكن أحد الأشكال الأخرى للتوتر الخطير تتمثل في قلة النوم. ويوضح شتفين هافنر وهو طبيب متخصص في الطب النفسي الجسدي: "ببساطة لدى الموظفون الذين يركبون المواصلات لمسافات طويلة وقت أقل للنوم ويتراكم نقص النوم على مدار الأسبوع. وفي عطلة نهاية الأسبوع غالبا ما يحاولون تعويضه ولكن هذا صعب". وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في النوم وسرعة الانفعال وقابلية متزايدة للإصابة بالعدوى.

ويقول فيهنر إن تعلم إدارة التوتر وتقنيات الاسترخاء إحدى وسائل التعامل مع إجهاد ركوب المواصلات لمسافة طويلة، ولكن الأمر الأكثر فعالية هو تغيير الظروف. فربما يمكنك الترتيب للعمل من المنزل في بعض الأيام أو التحرك من المنزل في وقت لاحق لتجنب ساعة الذروة.

كما أنه من المفيد جعل التنقل بالمواصلات سواء كان بالسيارة أو القطار أو الدراجة مسليا قدر المستطاع لأنه يساعد في تقليل التوتر. ويعد الاستماع إلى الكتب المسموعة أو التنقل مع زميل بمثابة تحويل الانتباه عن توتر المواصلات.

ومن المهم أيضا تقليل ضغط الوقت، "لأن هذا يزيد من مستوى التوتر وبالتالي الآثار السلبية على الصحة والحالة النفسية"، بحسب كاترين فان راندبورج، المتحدثة باسم نادي السيارات الألماني (أداك).

وسواء كان التنقل بالدراجة أو القطار أو السيارة، يبدو أن الكثير من الموظفين على الأقل في ألمانيا يفضلون ركوب المواصلات على السكن بالقرب من عملهم، بحسب الدراسات.