إلى أين ..، وإلى متى؟!

حديث القدس

آخر الأخبار الاحتلالية: مشروع استيطاني جديد شرقي نابلس ومصادرة ٨٠٠ دونم جنوبي طولكرم، وحي استيطاني كبير في قلب الخليل وبالقرب من الحرم الابراهيمي، ومخطط على سطح جبل المكبر جنوبي القدس، وآلاف الوحدات الاستيطانية على أراضي قلنديا ومطار القدس شمالي المدينة المقدسة، وبداية إقامة «مشروع سياحي» على أراضي قرية دير الحطب شرقي نابلس، وما خفي من مخططاتهم أكبر وأخطر.

هذا التوسع الاحتلالي في هذه المرحلة يشكل تهديدا من أخطر ما يكون ضد ما بقي من أرض الضفة بالاضافة لما تتعرض له القدس من مشاريع استيطانية وتهويد وتهجير للمواطنين.

وهذه الغطرسة الاسرائيلية تجري بدون أي اكتراث أو اهتمام بأية قرارات أو قوانين دولية، وبدون أي مراعاة لأي منطق سلمي أو أية أحاديث انسانية وحقوق، لأن العالم بصورة عامة يكتفي بالبيانات والتنديد بدون أية خطوات عملية أو اجراءات ضغط لوقف ممارسات الاحتلال المدمرة هذه، والعالم العربي يقف متفرجا وكأن الموضوع لا يعنيه وكذلك العالم الاسلامي الى حد كبير، وتميل بعض هذه الدول حتى الى التطبيع مع الاحتلال، للأسف الشديد.

السؤال المصيري هو الى متى تستمر هذه الممارسات، والى متى يستمر العالم بالتفرج، ولا يدرك أحد أن هذه الاجراءات الاحتلالية، تهدد الاستقرار في الشرق الاوسط والعالم كله بالتالي، سواء أطال الزمان أم قصر .. ولكن السؤال الأهم والأخطر هو ماذا علينا كفلسطينيين أن نعمل لكي نواجه هذا الواقع القاتل للمستقبل. والجواب عند القيادات التي تتحدث كثيرا وتعقد الاجتماعات المختلفة باستمرار، وتصدر بيانات تحذير وتعداد للمارسات دون ان يؤدي ذلك إلى أية نتائج.

وفي هذه الأحوال فإن المواطن لا يفهم استمرار الانقسام المدمر وعدم تجاوب هذه القيادات مع المتطلبات الوطنية حتى لا نغرق جميعا في مستنقع الاحتلال. كما ان المواطن لا يفهم اكتفاء القيادات بالبيانات والخطب والتصريحات دون اتخاذ أية خطوات عملية.

أما هم في إسرائيل فإنهم لا يحاولون ولا يستطيعون كما يبدو، ان يدركوا ان الطريق المظلم الذي يسيرون عليه سوف ينقلب عليهم في النهاية وان فرصة السلام التي يقتلونها قد لا تعود أبدا وهم سيدفعون الثمن غاليا في النهاية.