الحية: لم تطرح علينا تهدئة طويلة الأمد وننتظر صدور المرسوم الرئاسي للانتخابات

بيروت- "القدس" دوت كوم- قال خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس ونائب رئيسها بغزة، اليوم الثلاثاء، إنه لم يطرح على حركته ما يروج في وسائل الإعلام حول هدنة طويلة الأمد في قطاع غزة.

وأشار الحية في مقابلة متلفزة مع فضائية "فلسطين اليوم" من بيروت، إلى أن هذا الطرح نُشر من قبل الاحتلال ووسائل إعلامه، ومن أسماهم "فريق أوسلو"، ولكنه لم يطرح على حماس.

ولفت إلى أن هناك اتصالات يومية بين الأطراف المختلفة، بينها مصر ونيكولاي ميلادينوف المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، لمتابعة تنفيذ التفاهمات مع الاحتلال.

وأكد الحية أن "حماس تفاوض الاحتلال على كسر الحصار ويدها على الزناد"، مشددًا على أن المقاومة تدافع عن شعبها الفلسطيني وتقاتل من أجل أن يعيش الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه.

ولفت إلى أن حركته تطالب بمطار ومعبر مائي لجميع الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، قائلًا : "إذا لم يخفف الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني فإن الانفجار قادم ومن يحاصرنا يتحمل المسؤولية".

وأشار إلى أن "غزة تتألم بسبب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية"، مشيرًا وأن "السلطة لا تدفع مستحقات غزة بـ 40% من المستلزمات الطبية".

ودعا قيادات السلطة لـ"الصمت" وأن لا يتحدثوا عن أي جهود تبذل لرفع الحصار عن غزة. قائلًا "إذا كان الاحتلال يخطط لفصل غزة عن الضفة، فلماذا لا نتوحد؟!".

وأضاف "شعبنا بوحدته وصموده عطل مشاريع الاحتلال والولايات المتحدة، واليوم صفقة القرن باتت متعطلة".

وحول المستشفى الأميركي، قال عضو المكتب السياسي لحماس، إن فكرته أبسط مما يتصور الناس. متهمًا من ينتقده بأنه لا يريد أن يرفع الحصار عن القطاع.

وأضاف "المستشفى الأمريكي تحت سمعنا وبصرنا واذا قدم خدمات بلا أثمان ولم يُخل بمصالحنا الوطنية أو الأمنية سنقدم له الشكر، وإذا وجد أي اخلال سنقول له غادر".

وأشار إلى أن حركته تحرص على أن تكون حاضرة في كل مكان يخدم القضية، ويخدم المقاومة، ويخدم تثبيت الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وأن حماس وقفت بقوة أمام صفقة القرن وما يدبر من خطط أميركية وإسرائيلية.

وحول مسيرات العودة، أكد الحية أنها "ستستمر" وأنها فعل مقاوم وسلمي وستستمر حماس في الدفاع عنها بالتفاهم والتوافق، وأن لها أهدافاً سياسية ووطنية ومستمرة حتى تحقيق تلك الأهداف.

ولفت إلى أن حماس نجحت وضربت مثالا في الجمع بين المقاومة والساسية، وأن حركته تريد للسلطة الفلسطينية أن تكون شريكا للمقاومة.

وقال "نريد شراكة، بعيدا عن سياسة التفرد، عبر وجودنا في السلطة وحمايتها من الفساد والتنسيق الأمني. نريد انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة على قاعدة الشراكة وبناء منظمة التحرير لتكامل منظومة المؤسسات الفلسطينية".

وأضاف "نحن في الحركة نريد أن نقدم أنفسنا كشركاء في الحالة الوطنية ونقول لأبو مازن تعال لشراكة حقيقية".

وحول الانتخابات، لفت القيادي في حماس إلى أنهم ينتظرون صدور مرسوم رئاسي بشأنها بعد تقديم رد حماس، متسائلًا عن سبب تأخير إصدار المرسوم.

وحول العلاقة مع الجهاد الإسلامي، نفى وجود أي خلافات وأن العلاقة قوية وتاريخية، مشيرًا إلى أن عدة لقاءات مشتركة عقدت للتوافق على كل الاستراتيجيات الميدانية والسياسية.

وبشأن الزيارة لمصر، أشار الحية إلى أنها ستركز على العلاقات الثنائية وملفات الوضع الفلسطيني وخاصةً الانتخابات، معربًا عن أمله في أن تسمح مصر لرئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية بمغادرة القاهرة في جولة خارجية.