فرنسا تتهم أمريكا بالتراجع عن اتفاقية بشأن الضريبة الرقمية

باريس- "القدس" دوت كوم- (د ب أ)- اتهمت فرنسا الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الاثنين، بالتراجع عن اتفاقية كانت تهدف إلى التوصل إلى حل دولي لفرض ضريبة على الشركات الكبرى التي تقدم الخدمات الرقمية.

وورد الاتهام على لسان وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير، قبل ساعات من صدور تقرير أمريكي بشأن الضريبة التي تفرضها باريس على الخدمات الرقمية داخل فرنسا.

ومن الممكن أن يشكل تقرير واشنطن أساسا لتدابير مضادة، قد تشمل فرض ضريبة على النبيذ الفرنسي، بحسب تهديد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوائل العام الجاري.

وقال لو مير لإذاعة "فرانس إنتر" إن باريس لن تتخلى "أبدا، أبدا، أبدا"، عن عزمها بشأن "فرض ضرائب عادلة على الشركات الرقمية الكبرى".

واتهم الوزير الولايات المتحدة بأنها طالبت بحل دولي بشأن الضرائب الرقمية، عبر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ولكنها تقول الآن إنها ليست على يقين من أنها تريد هذا.

وأوضح الوزير أنه بدلا من ذلك، تطالب واشنطن حاليا بفرض عقوبات على فرنسا بشأن ضريبة محلية أقرها النواب الفرنسيون في تموز/يوليو، بفرض 3 % على عائدات الخدمات الرقمية لشركات الانترنت العملاقة.

وتمثل معدلات الضريبة المنخفضة التي تدفعها شركات الإنترنت العملاقة قضية ساخنة.

وتقدر المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، أن شركات الإنترنت تدفع ما بين 8 و9 بالمئة على الأرباح وأحيانا أقل مقارنة بنحو 23 بالمئة للشركات التقليدية.

وأقر لومير بأن أغلب إن لم يكن كل الشركات الكبيرة التي تطالها الضريبة الفرنسية أمريكية.

وفي آب/أغسطس، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه وترامب توصلا إلى اتفاق من شأنه أن يحول دون اشتباك مباشر بين الدولتين من خلال عمل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتطوير إطار عمل عالمي لفرض ضرائب على الخدمات الرقمية.

وضعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مقترحها الأول في تشرين أول/أكتوبر الماضي لتطلب من الشركات دفع ضريبة في كل الدول التي لها أنشطة كبيرة فيها، بغض النظر عن موقعها الفعلي.

ومن المتوقع أن تحل الخطوة المقبلة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في كانون ثان/ينايرن بمقترحات ملموسة بشكل الإجراءات المقبلة.

وكانت فرنسا تعهدت بإعادة المدفوعات التي تمت بموجب ضريبتها المحلية في حال دخل حل دولي حيز التنفيذ.

وفي إطار الهدنة الصيفية، وافق ترامب على وقف رسوم جديدة على فرنسا لمدة 90 يوما والتي انتهت الآن.