الرئيس الأوكراني ينفي حصول أية مقايضة مع ترامب

برلين- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مرة جديدة حصول أي اتفاق مقايضة مع نظيره الاميركي بشأن المساعدة العسكرية الاميركية إلى بلاده رغم الافادات في هذا الصدد خلال اجراءات عزل دونالد ترامب.

وقال زيلينسكي في مقابلة نشرتها الاثنين مجلة دير شبيغل الالمانية وصحف تايم ولوموند وغازيتا فيبورسا "لم أتحدث على الاطلاق مع الرئيس الاميركي بهذه التعابير: أعطيك هذا وتعطيني ذلك".

وأضاف أنه "لا يفهم على الإطلاق" الاتهامات بحصول ابتزاز في هذا الصدد في إطار اجراء عزل الرئيس الاميركي وانه "لا يريد اعطاء الانطباع باننا متسولون" في اوكرانيا.

وبدأت الفضيحة خلال مكالمة هاتفية حصلت في 25 تموز/يوليو ويشتبه في أن الرئيس الأميركي الجمهوري مارس خلالها ابتزازا على كييف مشترطا استئناف المساعدات العسكرية الاميركية باطلاق تحقيقات في اوكرانيا حول نائب الرئيس الاميركي السابق جو بايدن ونجله الذي يعمل لدى مجموعة غاز اوكرانية.

وأكد السفير الاميركي لدى الاتحاد الاوروبي غوردون سوندلاند بشكل صريح حصول مثل هذه المقايضة وذلك وفقا "لرغبات الرئيس".

من جانب آخر، خفف الرئيس الاوكراني في هذه المقابلة من حجم التوقعات قبل القمة المرتقبة حول اوكرانيا في 9 كانون الاول/ديسمبر في باريس حيث سيلتقي للمرة الاولى بشكل ثنائي نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وأكد أن توقف النزاع في شرق اوكرانيا مع الانفصاليين الموالين لروسيا لا يمكن أن يبحث إلا بعد عدة محطات تمهيدية.

وقال إن الاولى تتعلق "بتبادل أسرى ضمن مهل معقولة"، ثم يجب التوصل إلى وقف فعلي لاطلاق النار وسحب كل القوات المسلحة لكي يمكن التفكير في انتخابات محلية في المناطق التي تشهد نزاعا.

وأضاف الرئيس الأوكراني "اذا تمت تسوية هذه النقاط الثلاث، فسنرى حينئذ ما اذا كان كل الناس يريدون انهاء الحرب" قائلا "في ما يتعلق بنا، نريد ذلك بكل تأكيد لكننا سنرى ما اذا كانت روسيا تريد ذلك فعليا".

وستكون تلك أول قمة أيضا منذ 2016 بهذه الصيغة التي يطلق عليها اسم "النورماندي" والهادفة إلى دفع عملية السلام قدما في شرق اوكرانيا حيث أوقعت الحرب أكثر من 13 ألف قتيل.

والعلاقات بين روسيا واوكرانيا متوترة منذ وصول موالين للغرب إلى الحكم في كييف عام 2014 وقيام روسيا بضم شبه جزيرة القرم ونشوب حرب مع الانفصالين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا.

لكن تم تحقيق تقدم بين كييف وموسكو منذ وصول زيلينسكي المؤيد أكثر من سلفه للحوار، إلى السلطة في نيسان/ابريل.