نعيم قاسم : حزب الله سيبقى حاضراً لمواجهة الفتنة الطائفية في لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم- (د ب أ)- أكد نائب الأمين العام لـ "حزب الله" اللبناني الشيخ نعيم قاسم، اليوم الخميس، أن حزب الله واجه الفتنة المذهبية والطائفية والمناطقية وعمل على وأدها في محطاتٍ كثيرة من عمله السياسي، وسيبقى حاضراً لمواجهتها ومنعها.

وقال قاسم، في كلمة له خلال ندوة حوارية مع أعضاء المفوضية العامة في كشافة الإمام المهدي بحسب ما نقلت عنه العلاقات الإعلامية لـ "حزب الله" اليوم ، "نؤكد أنَّنا نستنكر كلَّ أشكال الشتم والإهانات والضرب ورمي الحجارة وغيرها من أيِّ جهةٍ كانت"، مضيفاً :" الكلُّ يعلم أن لا علاقة لنا بكلِّ الأحداث التي جرت فيها الفوضى والاعتداءات وما شابه".

وتابع قاسم " قد أشكل بعضهم علينا لعدم استنكارنا بعض الأحداث، وهذا مُستغرب، فموقفنا معروف، نحن مع حقِّ التعبير السلمي الحضاري ومع حقِّ الاختلاف السياسي، نعلن مواقفنا التي نتبناها بكلِّ جرأة ووضوح، ولكن لا يمكننا التعليق على كلِّ حدث لكثرة الأحداث وتشابهها يومياً، فما دام موقفنا واضحاً فهذا يكفي مع تكرار الأحداث وتشابهها".

ودعا إلى " كشف ومعاقبة الذين يتحركون في الخفاء لإثارة الفتنة والتحريض وتضييع الأهداف والحقوق".

ورأى قاسم أن الأزمة أصبحت "محيطةً بحياة النَّاس من الجوانب المعيشيّة والمالية والاجتماعية والاقتصادية بشكلٍ مؤلمٍ ومؤذِ، وكلُّ يومٍ من الفراغ يزيد الألمَ والمخاطر" ، معتبراً أنه " لم يعد مقبولاً المراهنة على لعبة الوقت والضغط لتشكيل الحكومة، فخيارات الحلِّ المتاحة معروفة ومحدودة وليست مفتوحة".

وقال :" لا بدَّ من المبادرة إلى حسم خيار تسمية رئيس الحكومة وتشكيلها، وعدم إضاعة الوقت الذي يراكم أضراراً كبيرة على النَّاس، وعلى الوضع الاقتصادي المالي العام".

وأشار إلى أن " مطالبَ النَّاس مشروعة، ونحن جزءٌ من النَّاس، ونحن نتبنى هذه المطالب التي نعتبرها حقاً طبيعياً للمواطنين في بلدهم، ونعمل من أجل تحقيقها بكلِّ السُبل المتاحة، ونعتبر أنَّ حق الاجتماع في السَّاحات والتظاهر لرفع الصوت عالياً وللضغط على المسؤولين هو أمرٌ مشروعٌ يجب حمايته".

وأعلن أن" قطع الطريق وتعطيل حياة الناس أمرٌ مرفوض، لأنَّه عقابٌ من مواطنٍ لمواطنين، وليسَ حلاً للضغطِ على السُلطة، وقد أثبتَ قطعُ الطريق خطأه وأخطاره، فكيف إذا أدى إلى القتلِ والجرح والفتن المتنقلة من مكانٍ إلى آخر".

وقال " نحن ندعو الجيش اللبناني والقوى الأمنية أن يتحملوا كامل المسؤولية في تأمين سلامة الطريق وسلامة المواطنين، وهذه مهمة كبيرة وأساسية وواجبة على الجيش والقوى الأمنية".

يذكر أن مجموعات من مناصري حزب الله وحركة أمل كانت قد افتعلت إشكالات مع محتجين تظاهروا في بيروت، ليل الأحد الاثنين، وكرروا الأمر ليل الاثنين الثلاثاء وكذلك فعلوا في صور جنوب لبنان، وبعلبك شرق لبنان.

وتستمر الاحتجاجات الشعبية في لبنان لليوم الـ 43 على التوالي، للمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ ومعالجة الأوضاع الاقتصادية واسترداد الأموال المنهوبة.