هنية يعلن تسليم لجنة الانتخابات موافقة حماس على إجرائها وإصدار مرسوم رئاسي

غزة - "القدس" دوت كوم - أعلن إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اليوم الثلاثاء، عن تسليم لجنة الانتخابات المركزية، رد حركته الإيجابي على موافقتها بإجراء الانتخابات وإصدار مرسوم رئاسي بشأنها.

وأوضح هنية خلال مؤتمر صحفي مشترك مع حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات والوفد المرافق له، عقب اجتماع هو الثاني مع قيادة الحركة اليوم، أنه تم تسليم الرد بعد إجراء اتصالات مكثفة مع عدة جهات داخلية وخارجية حول أحداث اقتحام وقمع خيمة اعتصام الأسرى المعتصمين في رام الله.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء في الضفة محمد اشتية توجه للأسرى وقدم لهم الاعتذار وعقد معهم اجتماع ساعة ونصف، عقب تلك الاتصالات. معلنًا تضامن حماس الكامل معهم عقب إعلان استمرار الأسرى المعتصمين في خطواتهم، مطالبًا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعمل على حل قضيتهم وإعادة رواتبهم كحق لهم بعد أن أفنوا عمرهم في السجون.

وأكد هنية أن حماس وافقت على الانتخابات المزمع عقدها في إطار القانون والنظام السياسي المعمول به وضمن توافق فلسطيني، مشيرًا إلى أنه سيكون هناك مرسوم رئاسي ثم إجراء حوار وطني لتأمين عناصر الصحة والسلامة للانتخابات وعلى رأسها الحريات.

واعتبر ما جرى ضد الأسرى المعتصمين يشير إلى ضرورة التركيز على الحريات، لأن الحريات هي الأساس الذي يؤمن للناخب الفلسطيني والقوائم الانتخابية القدرة على ممارسة حقها في حرية الرأي والتعبير وتكريس التعددية السياسية.

وقال "الانتتخابات بحد ذاتها ليس الهدف .. هي وسيلة نتطلع من خلالها أن نخرج من المأزق الفلسطيني الراهن ومن حقنا أن نحقق المصالحة وننهي الانقسام ونكون أمام مشوار سياسي فلسطيني قائم على الشراكة .. وما يختاره شعبنا سيكون محل احترام وتقدير حماس والقوى كافة".

وشدد على ضرورة أن تجري الانتخابات في القدس والضفة وغزة. مشيرًا إلى أن أي استثناء للقدس لن يكون مقبولًا لحركته وحتى لحركة فتح والفصائل.

ولفت إلى أنه سيتم المضي قدمًا بالمشاورات الوطنية من أجل إجراء انتخابات المجلس الوطني باعتبارها تشكل الناظم القانوني لتطوير كل المؤسسات الوطنية للقيام بكل الواجبات السياسية في إطار شمولية التمثيل بكل الأحزاب وشرائح المجتمع الفلسطيني.

وقال "هذا ما سنتطلع اليه وهذه خطوة اساسية من أجل الإجراء والمرسوم العملي لبدء عملية انتخابية لتغيير هذا الواقع وتحقيق المصالحة".

ووجه التحية للجنة الانتخابات التي عملت على جسر الهوة بين المواقف المختلفة، مشيرًا إلى أن حركتع ستتعاون وتكون خير سند للجنة

وأضاف "نأمل من إخواننا وأشقائنا في حركة فتح، شركاء النضال والوطن والمصير أن يدعموا ويوفروا كل ما يلزم للانتخابات في ظل هذه المرحلة الخطيرة، وفي ظل هذه المستجدات الخطيرة التي يجب أن تأخذنا نحو تصليب الموقف الفلسطيني وعلى رأسها الإعلان الأميركي بشأن المستوطنات واستمرار التغول على أبناء شعبنا وأسرانا اللي اليوم كان أحد ضحايا هذه السياسة المقيتة من الاحتلال استشهاد الأسير سامي أبو دياك".

من جانبه قال حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات، إنه بعد جولات مكثفة بين غزة ورام الله وتقديم حماس الليونة الكاملة، تم الموافقة على إجراء الانتخابات التي ستعمل على إزالة هذا الانقسام البغيض. متأملًا أن تكون الانتخابات المقبلة نزيهة كما جرت في عام 2006.