وقفة احتجاجية ضد اغلاق مكتب التربية والتعليم بالقدس

القدس - "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير – نظمت القوى الوطنية والإسلامية في مدينة القدس وقفة احتجاجية اليوم، ضد إغلاق قوات الاحتلال مكتب التربية والتعليم في القدس، داخل البلدة القديمة / دار الايتام الإسلامية، واعتقال الأستاذ سمير جبريل، شارك فيها العشرات من المعلمين والمعلمات والمدراء والطلاب وممثلي القوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني في القدس .

ورفع المشاركون في الاعتصام الذي دعت له المؤسسات المقدسية المختلفة والاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، ومدير التربية والتعليم، شعارات تؤكد على الحق في التعليم وتندد بإجراءات الاحتلال التعسفية، التي تنتهك الحق في التعليم والحريات. ومطالبين بإعادة فتح مكتب مديرية التربية والتعليم في القدس لان اغلاقة يؤثر ويمس بأكثر من 50 مدرسة فلسطينية في المدينة يتلقى التعليم فيها نحو 100 الف طالب .

وحذرت المؤسسات من خطورة استهداف المؤسسات التعليمية في القدس من قبل الاحتلال وما تبقى من مؤسسات إعلامية وصحية مؤكدين على ضرورة قيام المنظمات الدولية والمجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لإعادة فتح هذه المؤسسات القديمة والتي أغلقت مؤخراً.

وتخلل الاعتصام العديد من الكلمات من بينها كلمة للناشط راسم عبيدات قال فيها :" ان الاحتلال يهاجم ويغلق مؤسسات رسمية مثل مكتب التربية والتعليم الذي يعمل تحت مظلة الأوقاف الإسلامية الأردنية في القدس، فالإغلاق يستهدف العملية التربوية كمقدمة من اجل الغاء المنهاج الفلسطيني وإحلال المنهاج الإسرائيلي مكانه".

وأضاف:" الاستهداف بهذا الشكل يمس بالاتفاقيات الموقعة مع الحكومة الأردنية التي تتبع لها دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس والتي بموجب الاتفاقيات هي التي ترعى وتدير المقدسات الإسلامية والمسيحية وما لها من مدارس ومؤسسات صحية وتعليمية".

وحمل عبيدات الاحتلال مسؤولية هذا المس الخطير والدفع نحو التصعيد في المدينة ومؤسساتها، وربط عبيدات ما تتعرض له المؤسسات والاوقاف في القدس بإصرار الحكومة الأردنية استعادة أراضيها في الباقورة والغمر ومحاولة ضغط الاحتلال على الأردن .

كما حمل عبيدات الإدارة الامريكية مسؤولية ما يجري من استيطان وتهويد في مدينة القدس المحتلة من خلال مواقفها وقراراتها غير الشرعية، وقال ان الادراة الامريكية تستهدف القدس بتطبيق ما يسمى بـ(صفقة القرن ) ودعم سلطات الاحتلال في إجراءاتها غير القانونية، والتي كان اخرها شرعنة الاستيطان واعتباره غير معرقل للحل".

وشجب الناشط المقدسي احمد الصفدي قرار سلطات الاحتلال إغلاق مديرية التربية والتعليم واعتقال مدير التربية والتعليم الأستاذ سمير جبريل، واستهداف جميع المؤسسات المقدسية ومنها تلفزيون فلسطيني والمركز العربي الصحي وجميع المؤسسات الفلسطينية في القدس التي استهدفت في المرحلة السابقة، مؤكداً ان عملية استهداف التعليم الفلسطيني في القدس بدء منذ احتلال المدينة عام ١٩٦٧.

وقال الصفدي في كلمة له أمام المعتصمين:" ان عملية فرض المنهاج الإسرائيلي على المدارس الفلسطينية في القدس ليست وليدة الساعة والعام الأخير بل انها قديمة وقديمة قدم الاحتلال الذي فشل في حينه عندما تصدت له شخصيات مقدسية من بينه الأستاذ حسني الاشهب رحمة الله، مؤكداً على ان مثابرة ومحافظة ثلة من المعلمين والمسؤولين المقدسيين على التعليم منذ ذلك الوقت حتى الان هو الذي حافظ على الهوية والوجود المقدسي.

وأضاف :"ان الوضع خطير وعملية اسرلة التعليم قضية خطيرة جداً وتمس الوجود والهوية ولابد من وقفة جدية يساندها الكل الفلسطيني، مؤكداً ان الصمت والتغاضي يعني التواطؤ ". مشيراً الى انه وفق القانون الدولي من حق المواطنين الواقعين تحت الاحتلال ان يتلقوا التعليم الخاص بهم دون تدخل او ضغط من قبل سلطات الاحتلال .

وأوضح ان من حق المقدسيين ان يحافظوا على هويتهم ويتلقوا التعليم الفلسطيني في بيئة امنة وما يشمل من مؤسسات ومكاتب وان الاحتلال بهجماته المتكررة وباستهدافه التعليم الفلسطيني الذي ينتظم في صفوفه أكثر من 100 الف طالب فلسطيني مقدسي، يعلنها حرب على الوجود والهوية الفلسطينية العريقة في عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة ".