غرينبلات ينضم إلى مجلس إدارة "الائتلاف اليهودي الجمهوري" المناصر للاستيطان

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- أعلنت منظمة "الائتلاف اليهودي الجمهوري"، المنظمة اليمينية الأكثر تطرفاً، انضمام جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب السابق، للمحادثات الدولية، حيث أشرف على صقل السياسة الأميركية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في السنوات الأثلاث الأخيرة إلى جانب صهر ترامب، جاريد كوشنر، وسفير ترامب في تل أبيب ديفيد فريدمان إلى مجلس إدارتها.

وكان غرينبلات قد استقال من موقعه يوم 31 تشرين الأول 2019 الماضي بعدما تبين أنه لم يعد من المتوقع كشف "صفقة القرن" في المدى المنظور، ولكنه ظل ناشطاً في دفاعه المتحمس عن إسرائيل، مشجعاً لقصف قطاع غزة المحاصر، ومندداً بموقف الأمم المتحدة التي مددت ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا، وأخيراً مباركاً لاعتراف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأسبوع الماضي بشرعية المستوطنات الإسرائيلية، قائلاً إن هذه هي عبارة "عن أحياء يهودية، وإن كلمة مستوطنة مهينة" وتقلل من أهميتها ومن حق اليهود في البناء في "يهودا والسامرة".

وتعتبر منظمة "الإتلاف اليهودي الجمهوري" أكثر المنظمات اليهودية السياسية الأميركية محافظةً وتطرفاً، وشكلت في عام 1985، إبان رئاسة الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان، الذي كان قد جاء إلى البيت الأبيض حاملاً كمّاً كبيراً من التعاطف والإعجاب مع رئيس وزراء إسرائيل في عام 1981، ومُقدرا أهمية القاعدة الإفانجيلية التبشيرية المتطرفة والمقربة من اليمين اليهودي المتطرف في الأراضي الفلسطينية المحتلة في تشكيل الأجندة والنتائج السياسية في المستقبل.

يذكر أن هناك عضواً جمهورياً يهودياً واحداً في مجلس النواب الأميركي هو لي زيلدن، النائب عن المقاطعة الانتخابية الأولى في ولاية نيويورك، وهو أيضاً عضو بارز بالائتلاف.

وقال السيناتور اليهودي الأميركي من ولاية مينيسوتا نورمان كولمان، رئيس الإتلاف في ترحيبه بغرينبلات: "لقد خدم جيسون غرينبلات بلدنا بشكل مثير للإعجاب كمستشار للرئيس دونالد ترامب وكشخص مهتم بشغف بأمن وسلام إسرائيل. إننا نشيد بإسهاماته البارزة في التحالف الأميركي الإسرائيلي وفي جهود إدارة ترامب لوضع خطة لتسوية سلمية مستقرة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

وأضاف: "نحن متحمسون للغاية لأن المشاركة الأولى لجيسون غرينبلات منذ مغادرته البيت الأبيض يلعب دورًا قياديًا في الائتلاف اليهودي الجمهوري الذي يمثل عشرات الآلاف من الجمهوريين اليهود في جميع أنحاء البلاد. لدينا خطة عمل رائعة لتنشيط وتنمية القاعدة الجمهورية اليهودية ولتقديمها لدعم المرشحين الجمهوريين في عام 2020. يسعدنا أن يكون جايسون جزءًا من جهودنا".

ورد غرينبلات بالقول: "إنه لشرف لي أن أُشارك في الائتلاف اليهودي الجمهوري، وهي منظمة محترمة قامت بعمل رائع أكثر من ثلاثة عقود. يعرف القادة الجمهوريون في العاصمة وفي جميع أنحاء البلاد القيمة الهائلة لعمل الإتلاف RJC الذي يقوم بتشكيل شبكة قوية من الناشطين المتفانين الذين يجلبون المثل والأفكار الجمهورية إلى الحياة في المجتمع اليهودي. وإنني أتطلع إلى المساهمة في هذه القضية".

ويمول الائتلاف الجمهوري العديد من الأثرياء اليهود الأميركيين المحافظين، وعلى رأسهم ملك القمار شيلدون آديلسون، الذي مول حملة الرئيس ترامب لانتخابات 2016، وحملات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتتابعة، إلى جانب الملياردير روبرت ميرسر (أحد ممولي ترامب ونتنياهو) والمليلردي روبرت كرافت.

ويحاول الإتلاف أن يجد مقعداً انتخابياً شاغراً في مجلس النواب يملأه جيسون غرينبلات "مكافأة لخدماته التي لا تحصى لدولة إسرائيل"، من المحبذ أن يكون في ولاية غرينبلات، نيوجيرزي، إلا أن الولاية مسيطر عليها ديمقراطياً.

وأطلق "الائتلاف اليهودي الجمهوري" حملته الانتخابية يوم الثلاثاء الماضي، أول حملة هجوم له في حملة عام الانتخابية 2020، وهو إعلان تحريضي بعنوان "شاندا" أو العار بلغة يدش Yiddish" يتهم قادة ديمقراطيين عام 2020 مثل "إليزابيث وارين وبيرني ساندرز بأنهم معادون لإسرائيل، مشيرين إلى تهديداتهم بمنع المساعدات عن إسرائيل ما لم تغير حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سلوكها".

وأنفق "الإتلاف" المدعوم من الملياردير الجمهوري شيلدون أدلسون عشرات الملايين من الدولارات على الانتخابات السابقة، وخصص عشرات الملايين للانتخابات المقبلة لهزيمة الحزب الديمقراطي الذي يعتبرونه معاديا لإسرائيل.

إلا أن أغلبية اليهود الأميركيين يصوتون لصالح الحزب الديمقراطي بأغلبية كبيرة، حيث أظهرات انتخابات 2016 أن أكثر من 75% من الناخبين اليهود صوتوا لصالح هيلاري كلينتون.

من جهته، قال ترامب إن الأميركيين اليهود الذين يصوتون لصالح الديمقراطيين يظهرون إما "نقصًا تامًا في المعرفة أو عدم الولاء الكبير" ، وقد أخبر متبرعي "الإتلاف اليهودي الجمهوري" في وقت سابق من هذا العام أن "الديمقراطيين يكرهون الشعب اليهودي".