اسرائيل تحتجز آلاف العجول المستوردة لفلسطينيين في موانئها

رام الله- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- أعلن وزير الزراعة الفلسطيني رياض العطاري اليوم الأحد، عن احتجاز إسرائيل آلاف العجول التي يجرى استيرادها من دول أوروبية إلى الأراضي الفلسطينية، رداً على قرار السلطة الفلسطينية وقف استيرادها من إسرائيل.

وقال العطاري في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية إن إسرائيل طلبت من كافة الدول الأوروبية التي تتم من خلالها عملية الاستيراد بعدم تصدير المواشي للمستثمرين الفلسطينيين على السفن المتوجهة إلى الموانئ الإسرائيلية".

وأضاف، لقد بدأت إسرائيل باحتجاز جميع المواشي المستوردة لمستثمرين وتجار فلسطنيين للسوق الفلسطينية، وتحتجز حتى الآن ما يزيد عن ثلاثة آلاف رأس عجل في موانئها.

وتعمل الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور محمد اشتية منذ تسلمها في نيسان/أبريل الماضي على خطة للانفكاك الاقتصادي التدريجي عن إسرائيل تشمل مجالات الزراعة والصحة والطاقة.

وأعلن اشتية وقف استيراد المواشي في 15 من أيلول/سبتمبر الماضي، رغم معارضة بعض المسؤولين الفلسطينيين لعدم وجود بدائل محلية.

في المقابل هددت إسرائيل السلطة الفلسطينية بـ"عواقب وخيمة" في حال عدم تراجعها عن هذا القرار.

وقال مسؤول في "الإدارة المدنية الإسرائيلية" التي تقوم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، في كافة المجالات للإذاعة الاسرائيلية انه "لا يمكن للسلطة أن تستورد بشكل مباشر بدون التنسيق مع إسرائيل، مشيرا إلى أن "الاتصالات لحل الأزمة مستمرة".

وأكد العطاري، وجود هذه الاتصالات مع إسرائيل.

وقال إن رسائل عديدة ترسل من إسرائيل لإيجاد حل للقضية، ولا يزال الجانب الفلسطيني يدرسها وفي حال التوصل إلى اتفاق سيتم اعلان ذلك.

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مسؤولين اسرائيليين تلميحهم بانه في حال عدم التراجع الفلسطيني عن القرار سيتم اتخاذ خطوات مضادة مثل منعهم من تصدير زيت الزيتون والتمور للدول العربية.

وفي وقت سابق من هذا الاسبوع سحبت إسرائيل بطاقات شخصية مهمة VIP وبطاقات BMC من مسئولين وبعض المستوردين الفلسطينيين، كما جمدت تصاريح الاستيراد لعدد من مستوردي العجول .

وتظاهر العشرات من المزارعين والتجار الإسرائيليين في وقت سابق الأسبوع الماضي، على الطرق الرئيسة ودفعوا بشاحنات كبيرة إلى مدينة تل أبيب في خطوة تحذيرية لخطورة القرار الفلسطيني بوقف استيراد العجول من إسرائيل والذي يكبدهم خسائر فادحة.

وتستورد الأراضي الفلسطينية سنويا قرابة 120 ألف رأس عجل من إسرائيل، وهو ما يمثل نحو نصف استهلاك السوق الفلسطينية من لحوم الأبقار، بينما تأتي بقية الكمية عن طريق استيراد اللحوم المجمدة من الخارج وكذلك من الإنتاج المحلي، بحسب العطاري.

وقال، العطاري إن "الاحتجاجات التي جرت في تل ابيب ردا على وقف السلطة الفلسطينية استيراد العجول من إسرائيل تؤكد انه لم يتم التوصل إلى اتفاق حول هذه النقطة".

إلى ذلك أعلن العطاري، أن الحكومة الفلسطينية ستطلق الأسبوع القادم خطة التنمية الزراعية في مدينة طوباس بالضفة الغربية رداً على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضم الأغوار كونها منطقة حيوية من الناحية الزراعية ولأنها سلة فلسطين الغذائية.

وتمثل منطقة الأغوار نحو ثلث المساحة الإجمالي للضفة الغربية، وتعرف بأنها المنطقة الزراعية الأهم، ويقطنها نحو 65 ألف فلسطيني مع نحو 9 آلاف مستوطن إسرائيلي.

وأعلنت إسرائيل مرارا أنها لن تتخلي عن سيطرتها على منطقة الأغوار الواقعة على طول الجانب الشرقي من الأراضي القريبة من الحدود الأردنية لأسباب أمنية.