مسيرات مؤيدة ومعارضة.. غانتس وساعر يهاجمان نتنياهو ومشاورات قضائية بشأنه

رام الله - ترجمة "القدس" دوت كوم - شهدت ساحات عامة في مناطق مختلفة من إسرائيل، مساء السبت، مسيرات ما بين مؤيدة ومعارضة لرئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت بنيامين نتنياهو، بعد تقديم لوائح اتهام ضده يوم الخميس الماضي بقضايا فساد.

وبحسب موقع "يديعوت أحرونوت"، فإن المسيرة المركزية لدعم نتنياهو كانت قرب مقر إقامته في القدس، فيما حضر 400 شخص بمسيرة في تل أبيب ضده، وسط مطالبات باستقالته.

وتزامن ذلك مع تصريحات أدلى بها بيني غانتس زعيم حزب أزرق- أبيض، لوسائل الإعلام العبرية، متهمًا فيها نتنياهو بأنه يأخذ من الإسرائيليين رهائن من أجل مصالحه الشخصية، وأنه يخاطر بنقل إسرائيل إلى حرب أهلية.

وعبر عن رفضه لكل محاولات نتنياهو بقيادة حملة تحريض واسعة وصعبة ضد جهات إنفاذ القانون، كتلك التي كانت ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اسحاق رابين من قبل بعض الجهات والذي انتهى حينها بكارثة وطنية كبرى، قائلًا: "الثمن الخطير لهذه الكلمات يمكن أن يتحول إلى رصاص حي".

وشدد على ضرورة ضبط النفس من قبل نتنياهو وكل من يؤيده. داعيًا إلى وقف التحريض ضد الشرطة والمحققين والعاملين في مكتب المدعي العام.

ودعا إلى إقامة حكومة وحدة وطنية واسعة برئاسته لمدة عامين، على أن يكون نتنياهو ثانيًا في حال تمت تبرئته من قبل المحكمة في العامين الآخرين.

من جانبه، دعا جدعون ساعر، القيادي في حزب الليكود، إلى إجراء انتخابات تمهيدية "داخلية" للحزب واختيار رئيس جديد للحزب بدلًا من نتنياهو بعد توجيه لائحة اتهام ضده.

واعتبر أن تصريحات نتنياهو بأن ما يجري انقلابًا ضده بأنها كلام غير مسؤول ويضر كثيرًا بالمجتمع الإسرائيلي وبمنظومة الدولة، مشددًا على ضرورة إجراء انتخابات تمهيدًا لأي انتخابات عامة في إسرائيل.

وقال الليكود ردًا على ساعر: "من المؤسف أن نرى في هذا الوقت الذي يحافظ فيه رئيس الوزراء على أمن إسرائيل على جميع الجبهات ويعمل للحفاظ على حكم الليكود، فإن ساعر كالمعتاد يظهر عدم الولاء ويشارك في التخريب".

ويأتي ذلك في وقت ذكرت فيه قناة 13 العبرية أن التقديرات لدى الجهات السياسية والقضائية بأن المحكمة العليا ستنافش قريبًا مسألة فيما إذا كان يمكن لنتنياهو أن يعمل في حكومة انتقالية في ظل لائحة الاتهام بالرشوة ضده، مبينةً أن مسؤولين في الملف القضائي يشيرون إلى أنه لا يمكنه ذلك.

وبحسب المصادر، فإنه في حال جرت انتخابات ثالثة يكون فيها نتنياهو مرشحًا لتشكيل الحكومة، فمن المتوقع أن يتوجه المستشار القانوني للرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين إلى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيحاي ماندلبليت ويطلب منه إعداد رأي قانوني حول ذلك.