وضع حجر الأساس لمستشفى رفح وهنية يكشف عن اتصالات لتوفير الدعم

غزة- "القدس" دوت كوم - أسدل الستار، اليوم السبت، عن حجر الأساس الخاص ببناء مستشفى مخصص لمدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعد أعوام من المناشدات التي كان يطلقها سكان المدينة من أجل بناء مستشفى جديد يقدم لهم الخدمات الصحية.

ويقطن في مدينة رفح أكثر من 280 ألف نسمة، ولا يوجد بها إلا مستشفى صغير يسمى "أبو يوسف النجار" ولا يستطيع استيعاب حالات كثيرة، خاصةً في حالات العدوان كما جرى في حرب 2014، بعد المجزرة الدموية في المدينة والتي استشهد فيها العشرات من المواطنين، ما دفع المستشفى لحفظ جثث الشهداء في ثلاجات الخضار والمرطبات آنذاك.

وبعد جهود كبيرة وحراك شبابي تواصل منذ عام 2014، نجحت بعض الفصائل وبجهود وزارة الصحة في غزة لأن يتم وضع حجر الأساس لبدء انطلاقة بناء المستشفى على مساحة 40 دونمًا في حي تل السلطان غرب المدينة.

وكشف محمد عوض رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي بغزة، أنه سيتم منتصف الشهر المقبل البدء بأولى مراحل بناء المستشفى والذي سيضم كفاءات طبية كبيرة. كما قال خلال حفل إسدال الستار عن حجر الأساس.

وقال "بات هذا المستشفى واقعًا ملموسًا، نتلمس فيه العطاء والخدمة لأبناء رفح وكل المنطقة الجنوبية، وليكون منارة حقيقية". مشيرًا إلى أنهم ينتظرون روافد أخرى لاستكمال هذا الصرح الذي أعرب عن أمله في أن يتم الاحتفال بتقديم خدماته تقريبًا.

من جانبه كشف إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، عن اتصالات أجراها وسيجريها من أجل توفير الدعم للمستشفى الذي يحتاج إلى مبلغ 20 مليون دولار. مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من بنائه بحاجة من 5 إلى 7 مليون دولار.

وأعرب عن أمله في أن يتم توسيع مساحة المستشفى من 40 دونمًا إلى 50 دونمًا. مشيرًا إلى أنه سيتم طرح القضية مع سلطة الأراضي والجهات المعنية.

وأشار إلى أن المستشفى كان من المفترض أن يتم العمل به منذ سنوات، وكانت هناك وعود حكومية، ووعود من دول عربية لتوفير الدعم اللازم له، مشيرًا إلى أن الظروف وواقع الوضع بالمنطقة حال دون أن نشرح في حينه ضرورة بناء هذا المستشفى.

وبين أنه بالرغم من الأوضاع التي أحاطت في تلك الفترة بعدم قدرة بنائه، لم تطوى صفحة ضرورة بناء هذا المرفق الهام لسكان رفح، مشيرًا إلى أن كل الجهود تضافرت من مكونات حكومية وحركية وفصائلية وجماهيرية بضرورة إيجاد حل مرضٍ، حتى وضع هذا الأمر على طاولة صناع القرار حكوميًا وسياسيًا وفصائليًا وحتى مهنيًا حتى وصلنا لهذا اليوم الذي يؤكد استجابتنا لنداءات الضمير ومتطلبات أولويات الصمود واحتياجات مدينة حدودية هي ثغر من ثغور الجهاد والمقاومة. كما قال.

ووعد بتقديم كل جهد والاتصال بكل الأطراف الممكنة من أجل توفير ما يمكن توفيره من أجل استكمال هذا الصرح الطبي الصحي. لافتًا إلى أنه خاطب قطر وتركيا من أجل توفير الدعم وتلقى وعودًا بذلك، وتم وضع هذا المقترح على طاولة البحث بين قيادة حماس والرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ أيام في تركيا.

ودعا الدول العربية والصديقة لأن تسهم في انجاز المستشفى وأن تتدخل بشكل حقيقي وفاعل من أجل إنهاء انجازه.

وأشاد بجهود وزارة الصحة والطواقم الطبية التي كانت تعمل في مستشفى أبو يوسف النجار وخاصةً خلال الحرب الأخيرة. مشيدًا بجهود الوزارة التي تعمل بأقل الإمكانيات رغم الحصار والحروب.

من جهته قال يوسف أبو الريش وكيل وزارة الصحة في قطاع غزة، "إننا نضع حجر الأساس لمشفى رفح بعد تضافر الجهود لتخرج هذا المشفى بالشكل الذي يليق بتضحيات أهل رفح". مبينًا أن المرحلة الأولى من المشفى ستضم قسم الطوارئ وأقسام العمليات والعناية المركزة وأقسام المبيت.

وأشار إلى أنه ستتلو المرحلة الأولى لمشفى رفح المركزي مراحل أخرى لتقديم كافة الخدمات الطبية بشكل لائق وجودة مطلوبة.