ملادينوف: الوضع في غزة يبقى هشًا

الأمم المتحدة - "القدس" دوت كوم - (شينخوا) - حذر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف يوم الأربعاء، من أن الوضع في غزة ما يزال هشًا بالرغم من وقف الأعمال العدائية بوساطة مصرية.

وقال ملادينوف في اجتماع شهري لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط "إننا نجتمع اليوم في أعقاب أخطر تصعيد مؤخرًا بين إسرائيل والمسلحين الفلسطينيين في غزة. وبالرغم من نزع فتيل الأزمة الحالية، إلا أن الوضع لا يزال متقلبا للغاية".

وأوضح أن الفصائل الفلسطينية أطلقت أكثر من 500 قذيفة صاروخية على إسرائيل عقب استهداف القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا في غزة.

وبالرغم من اعتراض منظومة القبة الحديدية 90 بالمائة من تلك القذائف بحسب جيش الاحتلال، إلا أن تلك التي هبطت تسببت بإلحاق أضرار بالممتلكات السكنية والتجارية٫ وتلقى ما يصل إلى 78 إسرائيليًا العلاج من إصابات أو صدمات.

وقال ملادينوف إن الإطلاق العشوائي للصواريخ وقذائف الهاون على مراكز السكان المدنيين أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف فورًا.

وشن جيش الاحتلال عددًا من الضربات ضد حركة الجهاد الإسلامي وأهداف للفصائل في غزة، ما أدى إلى استشهاد 34 فلسطينيًا وإصابة 109 آخرون. بينهم ثمانية أفراد من أسرة واحدة.

وقال ملادينوف "هذا حادث مأساوي وفظيع وينبغي إجراء تحقيق شامل ونزيه فيه. لا يوجد مبرر لقتل المدنيين في أي مكان".

وقال إنه على الرغم من نجاح الجهود المشتركة لمصر والأمم المتحدة في استعادة الهدوء في غزة بعد 48 ساعة من الأعمال العدائية، إلا أن المخاطر لم تنته.

وأشاد ملادينوف بجهود مصر الاستثنائية في العمل مع الأمم المتحدة لضمان الهدوء، مشيرًا إلى أن نجاح تلك الجهود جنب المنطقة حربا أخرى كانت نتائجها ستكون أسوأ بكثير من الصراع المروع في 2014.

وحذر من وجود مخاطر أخرى، قائلا إن عمليات الإغلاق الإسرائيلية والانقسام الداخلي الفلسطيني تغذي الواقع البائس. كما يخاطر النشاط المسلح وإطلاق الصواريخ والغارات الانتقامية بالمزيد من العنف.

وقال إن غزة بحاجة في النهاية إلى حل سياسي. "لا يمكن للنشاط المسلح أن يستمر في تقويض فرص السلام والتنمية. لا يمكن لإسرائيل أن تواصل سياستها المتعلقة بالإغلاقات التي تخنق التنمية. لا يمكن للقادة الفلسطينيين أن يستمروا في تجنب العواقب المدمرة لانقسامهم السياسي الداخلي".

وأضاف "إذا كنا نريد مخرجًا من هذه الأزمة، فإن الطريق واضح: وقف إطلاق الصواريخ، والضربات الانتقامية، والاستفزازات، ودعم التفاهمات التي تحافظ على الهدوء في غزة، ومضاعفة الجهود لتخفيف الأزمة الإنسانية ورفع عمليات الإغلاق، والتركيز على حل سياسي مستدام طويل الأجل يشمل السماح للشعب الفلسطيني في جميع أنحاء الأراضي المحتلة بالتصويت وانتخاب قادتهم للمرة الأولى منذ 2006".

وشدد ملادينوف على أهمية التمسك بالتوافق الدولي بشأن حل النزاع وجميع قضايا الوضع النهائي علي أساس حل الدولتين وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي والاتفاقات المتبادلة.