ليس الرد بالاجتماعات ..... واستعادة الوحدة أولا !!!

حديث القدس

يقف العالم كله ضد القرار الأمريكي باعتبار المستوطنات شرعية وغير مخالفة للقانون الدولي، على مستوى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين والدول الإسلامية والفاتيكان وروسيا وغير ذلك، وقد أصدرت هذه الدول والمؤسسات بيانات رفض للقرار وإدانة له والتأكيد على حق الفلسطينيين بإقامة دولتهم على أراضيهم، كما أن جامعة الدول العربية ستعقد اجتماعا طارئا يوم الاثنين القادم لبحث التداعيات.

كل هذه التحركات السياسية والاجتماعات والإدانات تظل «كالطبل عند اطرش» كما تقول أمثالنا ، لإن إسرائيل لا تهتم بها ولا ترى لها أي تأثير وتواصل سياسة الغطرسة والعربدة في كل المواقع وعلى كل المستويات وبالأمس أغلقت عدة مؤسسات بالقدس بينها مديرية التربية والتعليم واعتقلت مدير التربية سمير جبريل كما أغلقت المركز الصحي العربي ومكتب تلفزيون فلسطين واستدعت الإعلامية كرستين ريناوي للتحقيق وقامت كذلك بهدم منزلين بدعوى عدم الترخيص.

السلطة الوطنية رفضت القرار الأميركي وإدانته وكذلك فعلت حركة حماس وكل القوى والتنظيمات الوطنية وأصدرت بيانات «شديدة اللهجة» وعقدت اجتماعات موسعة ... الا أن المطلوب فلسطينيا أعمق من هذه بكثير وهناك من يتحدث عن أهمية وضرورة وقف التنسيق الأمني ومن يقول إن خطوة كهذه قد ينتج عنها اضرارا أكبر من استمرار التعامل بالتنسيق ، ويبقى هذا الموضوع بين هذين الموقفين بدون أية حلول... ولكن هناك ما هو بالامكان وواجب وسهل التنفيذ والمقصود استعادة الوحدة الوطنية بين عزة والضفة والوقوف ميدانيا موقفا واحدا وليس مجرد موقف بالبيانات والخطب .

إن وطننا أو بالأحرى ما بقي منه يصرخ بأعلى الصوت إننا نمر في مرحلة مصيرية وعمليات التهويد لا تتوقف وان قدسنا والمسجد الأقصى في خطر والاقتحامات لا تتوقف ايضا. وعلى الذين يتحدثون باسم الشعب أن يستجيبوا لنداء هذا الشعب الصامد والقابض على الجمر...!!