نتانياهو قبل «سقوطه»... هكذا يتصرّف «زعماء» العصابات!

بقلم: محمد خروب

لم يخرُج أحد في كيان العدو الصهيوني, خصوصاً المحسوبين تضليلاً على اليسار الصهيوني المزعوم, مُنتقدا او شاجبا تصريحات الفاشي نتانياهو الذي يعيش حالة غير مسبوقة من الهستيريا, مُطلِقاً «هذيانه» في كل الاتجاهات, الى ان استقر عند الاسطوانة التي ما فتئ يُكرّرها في كل مناسبة وبخاصة عندما تلوح في الافق هزيمة انتخابية له ولحزبه الفاشي العنصري الليكود, بإطلاق آخر ما تفتّقت عنه عقليته العنصرية عبر اتّهام خصمه – الذي لا يختلف كثيراً عنه بالمناسبة في عنصريته وفاشيته، الجنرال غانتس، بالسعي الى «إقامة حكومة «أقلِّية» بدعم العرب (يقصد نواب فلسطينيي الداخل/القائمة المشتركة), مُعتبِراً – نتانياهو – ان حكومة كهذه مدعومة من فلسطينيي الداخل – خطر على اسرائيل يجب مَنع قيامها».



واذا كان نتانياهو دأب على استخدام لغة صهيونية فظة في التحريض على فلسطينيي الداخل وتأييد دعوات ترحيلهم او «مُبادلَة» المدن والقرى والبلدات التي يقيمون فيها, رغم كل الاجراءات والقرارات التي تتخذها سلطات العدو, بمصادرة الاراضي وعدم تعديل الخرائط الهيكلية والتضييق على رخص البناء وهدم البيوت, ناهيك عن صرف الشرطة عن الجرائم وفوضى السلاح والفلتان الأمني في القرى والبلدات الفلسطينية، فان رئيس حكومة العدو المنتهية ولايته, لم يجد بعد فشله المدوي بتشكيل حكومة يمينية في انتخابات 9 نيسان الماضي, ولاحقا إعادته كتاب التكليف بعد انتخابات 17 أيلول المُعادة، لم يجد في النهاية وبعد ان ضاقت هوامش مناورته وبدأ التململ في صفوف حزبه الليكود «عبر تسريبات باحتمالات انشقاق 7-11 نائبا يمكن ان يشكلوا قائمة منفصلة للانضمام الى تحالف الجنرالات ازرق – ابيض وتحالف العمل – غيشر والمعسكر الديمقراطي (ميرتس +اسرائيل ديمقراطية), راح يركز وبخاصة في مؤتمر الليكود الطارئ, لتدارك الامور وتحريض الجمهور الصهيوني على غانتس, كونه سيستند الى دعم من الخارج تُوفِّره القائمة المشتركة, زاعما كعادته وكما قال اكثر من مرة :«هؤلاء ليسوا صهاينة ومؤيدون للارهاب ومجرد قبول غانتس دعمهم؟ سيؤدي الى تهديد وجودي لاسرائيل, وهو صفعة للديمقراطية الاسرائيلية، مُضيفا: صفعة في وجه الذين أَعطوا صوتهم لأزرق ابيض، مستطرداً: لو فهم هؤلاء ان غانتس كان سيفعل امرا كهذا..لما أعطوه مقاعد لذلك».

ليس ثمة شك بان الهستيريا التي تستبد بنتانياهو, ناتجة عن «يقينه» بأن مستقبله السياسي في خطر داهم, بعد شائعات عن ان المستشار القانوني مندلبليت يستعد لتوجه اتهام له, وأقصى تقدير قبل 26 الجاري, فضلا عن توجهات وفق الإستطلاعات, تتحدث عن خسارة الليكود مكانته اذا تم الذهاب لانتخابات ثالثة.



في السطر الاخير.. لمن ما يزال يعتقد من عرب اليوم, ان الدولة الصهيونية العنصرية الاستيطانية وقادتها, يمكنهم التعايش مع جيرانهم العرب (دع عنك الشعب الفلسطيني), وان جانبهم يمكن الاطمئنان له في مواجهة عدو مُفترَض تم اختراعه اسمه ايران، عليهم فقط قراءة تصريحات نتانياهو وما تستبطنه من فكر العصابات وايديولوجيتها التي قامت عليها الصهيونية, غرَفَ منه حد الارتواء.. نتانياهو وقادة الكيان الغاصِبْ.



عن "الرأي" الأردنية