جدل داخل الاتحاد الأوروبي حول رفض فرنسا انضمام دول في البلقان

بروكسل- "القدس" دوت كوم-(أ ف ب)- دار الثلاثاء جدل بين ممثلي دول الاتحاد الأوروبي حول شروط الانضمام للتكتل بعدما أثارت فرنسا الغضب بموقفها الرافض لانضمام ألبانيا وجمهورية شمال مقدونيا.

ووصلت وزيرة الشؤون الأوروبية الفرنسية أميلي دو مونشالان إلى بروكسل للقاء نظرائها، مؤكدة أن باريس لا تواجه عزلة في مقاومتها انضمام دول غرب البلقان.

وقالت، إن "فرنسا قدّمت اقتراحا لآلية جديدة" متوقعة دعم دول مثل هولندا والدنمارك لمطالبتها بتعديل معايير الانضمام للاتحاد.

وتتولى فنلندا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وقد قالت الوزيرة الفنلندية للشؤون الأوروبية تيتي توبوراينن إن الاقتراح الفرنسي غير مطروح للنقاش.

وقالت "اليوم لن نناقش المبادرة الفرنسية" داعية العواصم الأوروبية إلى انتظار تشكيل المفوضية الجديدة الشهر المقبل لاقتراح تعديلات جديدة.

وفي موقف مناقض لرفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انضمام دول البلقان، قالت توبورايين إنه يتعين على أوروبا إعادة إحياء آمال هذين البلدين العام المقبل.

ووجهت النمسا وتشيكيا وإيطاليا وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا رسالة إلى رئيس المفوضية الأوروبية المنتهية ولايته جان كلود يونكر تعهّدت فيها "الانخراط البناء في جهود تحسين هذه العملية".

وقالت الدول الست في الرسالة، إن "تعزيز أوروبا لا يمكن أن يحصل من دون دول غرب البلقان"، داعية الدول الأعضاء إلى فتح مفاوضات انضمام ألبانيا وشمال مقدونيا في آذار/مارس 2020.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الحالي تفاقمت العزلة شبه التامة التي تعاني منها فرنسا في هذه القضية عندما أكد ماكرون في مقابلة مع "ذي إيكونوميست" رفضه لانضمام دول غرب البلقان.

ووصف ماكرون البوسنة بأنها "قنبلة موقوتة" بسبب التهديد الذي تشكله عودة المقاتلين الإسلاميين من سوريا، وقال إن دولا أخرى ترفض انضمام ألبانيا لكنها تختبئ خلف فرنسا.

وقال الرئيس الفرنسي "بانتظار إصلاح المجلس الأوروبي لا أريد مزيدا من الأعضاء".

ويخالفه الرأي رئيس المفوضية المنتهية ولايته ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، اللذان يعتبران أن سكوبيي وتيرانا قد استوفتا كافة شروط بدء محادثات العضوية في الاتحاد الأوروبي.