فلتتكثف حملات التضامن مع الأسرى وفي المقدمة المرضى منهم

حديث القدس

من حق الأسرى علينا وطنيا وأخلاقيا الوقوف الى جانبهم خاصة في هذه المرحلة التي تشهد هجمة احتلالية شرسة عليهم، بل وعلى الكل الفلسطيني.

في محاولة للنيل من صمودهم وصمود شعبنا، وصولا الى تصفية القضية الفلسطينية بدعم ومساندة من إدارة الرئيس الأميركي ترامب المتصهينة أكثر من الصهيونية نفسها والتي لا تعير أي اهتمام لا للدول العربية ولا للدول الإسلامية رغم أن هذه الدول تملك من الامكانيات ما يمكنها ان تضغط على الإدارة الأميركية من أجل وقف استهدافها لقضية شعبنا.

وإذا كان من الواجب الوقوف الى جانب الأسرى أمام الهجمة الإسرائيلية عليهم، فإن هذا الواجب يتضاعف مرات ومرات، الى جانب الأسرى المرضى خاصة الأسير المريض سامي أبو دياك الذي يعاني سكرات الموت وغيره من الأسرى الذين انهكتهم أمراض السجون والمعتقلات الإسرائيلية التي هي شبيهة بسجون العصور الوسطى بل عصور الظلام.

فهؤلاء الأسرى المرضى، جاءت أمراضهم بسبب إصرار إدارات سجون الاحتلال على عدم تقديم العلاجات اللازمة لهم، وتركها للأمراض تفتك بهم، لان سياسة إدارات هذه السجون هو العمل على موت الأسرى بصورة بطيئة من خلال زيادة معاناتهم وترك الأمراض تتغلغل في أجسادهم دون أي اهتمام. ودون تطبيق القوانين والأعراف الدولية بحق هؤلاء الأسرى والتي تنص على تقديم العلاجات اللازمة لهم واعتقالهم وسجنهم في ظروف إنسانية مع مراعاة كافة حقوقهم.

إلا أن سلطات الاحتلال التي ترى بنفسها بانها فوق القوانين والأعراف الدولية تتعامل مع أسرى الحرية، خاصة المرضى منهم، بحرمانهم من كافة حقوقهم سواء الصحية أو الغذائية وغيرها من الأمور الأخرى الأمر الذي أدى الى زيادة الأمراض في داخل هذه السجون أو كما يطلق عليها أسرى الحرية الأكياس الحجرية.

وكما ورد في رسالة نائل البرغوثي أو بالأدق حديثه لزوجته أثناء زيارتها له حيث أمضى حتى الآن (٤٠) عاما في سجون القهر والعنصرية الإسرائيلية بان هذا الجسد - أي جسده - الى متى سيتحمل ويبقى قادرا على مقاومة معاناة سجون الاحتلال التي لا تصلح لاحتجاز الناس والزج بهم في غياهبها.

إن الأسرى الفلسطينيين يعانون من الأمراض بسبب الأحكام العالية التي تصدرها بحقهم محاكم الاحتلال، في محاولة يائسة منها لثنيهم عن طريق النضال لكنس الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال لشعبهم.

ونحن أمام ذلك مطالبون بتكثيف وتوسيع وقفات التضامن مع اسرانا، خاصة المرضى منهم وفي مقدمتهم الأسير سامي أبو دياك.

وعدم اقتصار فعاليات التضامن معهم على أهاليهم بل يجب أن تضم كافة الأطياف السياسية وجميع فئات المجتمع.

وعلى السلطة الوطنية ومنظمات حقوق الإنسان والدفاع عن الأسرى أخذ دورها على الصعيد المحلي والعالمي، ورفع قضايا أمام المحاكم في جميع الدول وفي المقدمة في محكمة الجنايات الدولية لمعاقبة إسرائيل على ما تقترفه بحق أسرانا البواسل.