وقفة إسنادية للأسير نائل البرغوثي تزامناً مع إكماله 40 عاماً في سجون الاحتلال

رام الله- خاص بـ"القدس"دوت كوم- نظمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، ومحافظة رام الله والبيرة، اليوم الأحد، بمشاركة العشرات من عائلة الأسير وأسرى محررين وشخصيات وطنية ودينية، وقفة إسنادية على ميدان المنارة وسط مدينة رام الله، للأسير نائل البرغوثي، عميد الأسرى داخل سجون الاحتلال، تزامناً مع إكماله عامه الأربعين داخل سجون الاحتلال.

وذكّر الأسير المحرر عمر البرغوثي، شقيق الأسير نائل البرغوثي، في كلمة له أمام المشاركين في الوقفة، بما يعانيه الأسرى داخل سجون الاحتلال على صعيد الحياة اليومية داخل المعتقل، وما يعانونه من حرمان لأهلهم وذويهم.

وانتقد البرغوثي دور المؤسسات والتنظيمات والتقصير تجاه قضية الأسرى، داعياً إلى أن تكون الفعاليات المساندة للأسرى بحجم تضحياتهم ومعاناتهم، والحفاظ على المبادئ التي انطلق لأجلها الأسرى، ودعا كذلك إلى الوحدة.

من جانبه، أكد سفير دولة جنوب أفريقيا في فلسطين أشرف سليمان، في كلمة له، أن الزعيم نيلسون مانديلا طالب الحكومة العنصرية في جنوب أفريقيا بتحرير كافة المعتقلين السياسيين قبل البدء بأي عملية تفاوض، فيما دعا سليمان العالم أجمعه إلى مساندة الفلسطينيين في تحرير المعتقلين.

وكانت سلطات الاحتلال أفرجت عن نائل البرغوثي وهو من بلدة كوبر، شمال غرب رام الله، في 18 تشرين الأول 2011، في صفقة "وفاء الأحرار"، التي أُبرمت بين حركة حماس وسلطات الاحتلال، بعد اعتقالٍ استمر 34 عاماً بشكلٍ مُتواصل بتهمة مقاومة الاحتلال، لكنها بعد 32 شهراً من الإفراج عنه، أعادت اعتقاله مجددًا في 18 حزيران 2014، مع عشرات المحررين بصفقة "وفاء الأحرار".

وقال نادي الأسير في بيان له، اليوم الأحد: "إن الأسير نائل البرغوثي دخل عامه الـ(40) في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، وهي أطول فترة اعتقال يقضيها أسير فلسطيني".

وأشار نادي الأسير إلى أن الأسير البرغوثي البالغ من العمر (62 عامًا) من بلدة كوبر واجه الاعتقال منذ عام 1978، منها (34 عامًا)، بشكل متواصل، حيث تحرر في صفقة وفاء الأحرار عام 2011، إلى أن أُعيد اعتقاله مجدداً عام 2014 إلى جانب العشرات من المحررين.

ومن خلال عدة رسائل وجهها الأسير البرغوثي عبر المحامين وعائلته أكد أنّ المخرج الأول لتحريرهم هو الوحدة الوطنية، بحيث تكون وحدة على الهدف والرؤية والبرنامج الوطني، ورفع راية الوطن والأمة، معتبراً أن الوحدة هي المنطلق الأول لاستعادة الهوية الفلسطينية.

كما ووجه في وقت سابق رسالة في ذكرى ميلاده الـ(62)، قال فيها:"يوم ميلادي يذكرني بميلاد كل ثورة تطالب بالحرية، وأشعر كأنني أُولد من جديد".

واستعرض نادي الأسير أبرز محطات حياة الأسير البرغوثي، ومجموعة من أبرز رسائله التي وجهها منذ اعتقاله الأخير.

وُلد الأسير البرغوثي في قرية كوبر، شمال غرب رام الله، في 23 تشرين الأول 1957، واُعتقل للمرة الأولى عام 1978م، كان يبلغ حينها (19 عامًا)، وحُكم عليه بالسجن المؤبد و(18) عامًا، ورفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنه رغم مرور العديد من صفقات التبادل والإفراجات التي تمت في إطار المفاوضات. وخلال سنوات اعتقاله، فقدَ البرغوثي والديه، وتوالت أجيال، ومرت العديد من الأحداث التاريخية على الساحة الفلسطينية.

وفي أواخر عام 2018 قتلت قوات الاحتلال ابن أخيه صالح البرغوثي، واعتقلت عاصم، شقيق الشهيد صالح، واعتقلت والدهم عمر البرغوثي وزوجته سهير البرغوثي، وأفراد عائلته، وهدمت منزلين للعائلة، عدا عمليات التنكيل التي تعرضت لها العائلة ولا تزال، علماً أن غالبية عائلته تعرضت للاعتقال عشرات المرات على مدار سنوات الاحتلال.