غانتس في مأزق قبل 4 أيام من انتهاء مهلة تشكيل الحكومة ونتنياهو يُحرض ضده

"القدس" دوت كوم- ترجمة خاصة- يبدو أن بيني غانتس، زعيم حزب أزرق- أبيض، المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية، بات في مأزق حقيقي، مع قرب انتهاء المهلة المخصصة له لتشكيل حكومة، بعد 4 أيام من الآن.

والتقى غانتس هذا المساء مع رؤوفين ريفلين الرئيس الإسرائيلي في مقر الأخير، ووضعه في صورة المفاوضات التي يجريها. حيث ناقش معه مخططه من أجل منع إجراء انتخابات ثالثة، وفق موقع صحيفة "معاريف".

واتفق الجانبان على أن يبقيان على اتصال وفق الحاجة، ما يشير إلى عدم التوصل أو وجود أي اختراق حقيقي في جهود غانتس لتشكيل الحكومة.

وسيلتقي فريق التفاوض عن حزب غانتس، مع فرق التفاوض عن أحزاب "إسرائيل بيتنا" و"العمل- جيشر"، يوم الأحد.

ويبدو أن فرصة غانتس هي تشكيل حكومة أقلية تدعمها القائمة العربية المشتركة من الخارج، وهو ما يستخدمه منافسه بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود ورئيس الوزراء المؤقت، للتحريض ضد غانتس، معتبرًا مثل هذا الخيار بأنه كارثة أكبر من إجراء انتخابات ثالثة.

ودعا نتنياهو في وقت سابق من اليوم إلى خلق معارضة عامة وواسعة للخطوة التي قد يتخذها غانتس لتشكيل حكومة أقلية.

وبحسب موقع يديعوت أحرونوت، فإن نتنياهو أبلغ في مكالمة هاتفية الوزراء وأعضاء الكنيست من الليكود، أنه تلقى مؤشرات جدية على أن غانتس سيشكل حكومة أقلية مدعومة من القائمة العربية المشتركة، محذرًا من خطورة هذه الحكومة.

وقال نتنياهو لوزرائه وأعضاء الكنيست: "انتخابات ثالثة هو خيار كارثي، لكن حكومة الأقلية بدعم العرب هي الكارثة الأكبر".

وسيعقد نتنياهو الأحد لقاءً لقادة حزبه، وأحزاب الكتلة اليمينية عقب اجتماع الحكومة الإسرائيلية، لبحث آخر التطورات.

ورد يائير لابيد أحد قادة حزب "أزرق- أبيض" على نتنياهو باتهام الأخير بأنه يعيش في حالة من الهستيريا، ويقوم بالنفاق من أجل خوفه من فقدان الكرسي والمنصب. داعيًا نتنياهو إلى ترك الكتلة اليمينية وخوض مفاوضات مباشرة باسم الليكود مع غانتس.

بدورها، ذكرت قناة 12 العبرية أن الخيار أمام غانتس قد يكون إعادة التفويض مجددًا إلى ريفلين، مشيرةً إلى أن ليبرمان لن يسمح بتشكيل حكومة تدعمها القائمة العربية، ولن يسمح لنتنياهو بأن يشكل حكومة بمشاركة أحزاب الحريديم المتطرفة.

وترى القناة أن ليبرمان بيده المفتاح لتشكيل الحكومة، إذا قبل دعم أي منهم.

وستكون إسرائيل أمام 21 يومًا حاسمة في حال أعاد غانتس التفويض، والتي سيكون خلالها أعضاء الكنيست بحاجة إلى صياغة قرار بتأييد 61 عضوًا في الكنيست لتشكيل حكومة معينة.

وأشارت إلى أنه خلال هذه الفترة قد يتم إعلان قرار المستشار القضائي أفيحاي ماندلبليت بشأن ملفات نتنياهو.