صُوَر| "بأي ذنب قتلوا؟!".. الحزن يُخيّم على مدرسة ابتدائية بغزة فقدت 4 من طلابها الأطفال

غزة - تقرير خاص بـ"القدس" دوت كوم- لم تكن ساعات الصباح الأولى من اليوم السبت كغيرها من الأيام التي كانت تمر على مدرسة عبد الله بن رواحة الأساسية لطلاب الابتدائية في منطقة البركة بدير البلح وسط قطاع غزة، بعد أن خيّم الحزن على مُحيّا طلابها ومدرسيها بعد أن فقدوا 4 من طلاب المدرسة الأطفال، من عائلة واحدة، في القصف الذي طال منزل عائلتهم في المنطقة ذاتها فجر الخميس الماضي.

ووضعت صور الشهداء الأطفال مع أكاليل الورود في المدرسة وعلى مقاعد الدراسة الخاصة بأُولئك الأطفال الأربعة، وهم الشقيقان "وسيم محمد السواركة" و "معاذ محمد السواركة"، و الشقيقان الآخران "محمد رسمي السواركة، و"مهند رسمي السواركة".

وعاش الطلاب من زملاء الشهداء الأطفال، لحظات عصيبة جدًا داخل صفوف المدرسة، قبل أن تقرر إدارة المدرسة بالتعاون مع مديرية المنطقة باعتبار هذا اليوم "يومًا مفتوحًا" أمام الطلاب بهدف "التفريغ النفسي" عنهم بعد المعاناة التي عاشها الأطفال جراء العدوان الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة وفقدانهم لأصدقائهم وزملاء الدراسة.

وقال الطفل عيسى السواركة لـ "القدس" دوت كوم إنه كان على علاقة صداقة ومحبة وزمالة مع الطفلين مهند ووسيم، وكان يتوجه يوميًا معهم إلى المدرسة ويعودون منها إلى منازلهم، ويلهون ويلعبون سويًا في محيط منازلهم المجاورة في منطقة البركة، يوميًا، ويتسابقون عبر الدراجات الهوائية ويتناولون الطعام سويًا في منازل بعضهم البعض.

وأضاف متحدثًا بلغته العامية البسيطة ودموعه لا تكاد تتوقف "ما إلى نفس أقرأ، والمدرسة بدونهم ما إلها هية، المدرسة صارت معتمة بدونهم .. أنا زعلان كثير وبكيت كثير لما استشهدوا .. أخدوا صاحبي مني الله ينتقم منهم، والله حرام يقصفوا أطفال، شو إلهم ذنب".

وقال عدد من الطلاب في أحاديث منفصلة لـ "القدس" دوت كوم إنه لا ذنب لزملائهم وإن ما جرى معهم إجرام، حيث قال زميلهم أحمد السواركة: "نحن أطفال ما إلنا سبب باللي بصير، إحنا فقدنا أعز أصحابنا.. إحنا أطفال أبرياء ما إلنا أي ذنب".

وأشار أحمد إلى أن منزل أصدقائه وأقاربه كان من الصفيح الذي لا يتحمل إطلاق الصواريخ عليه، ولم يكن مجهزًا من الداخل بإمكانيات أي منزل عادي، مبينًا أنه كان منزلًا بالحد الأدنى من الاحتياجات التي يعيشها الإنسان، وأن العائلة فقيرة جدًا.

من جهته، قال إبراهيم أبو خطاب، مدير المدرسة، إن هؤلاء الأطفال استشهدوا جراء غطرسة الاحتلال، متسائلًا عن دور الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الأطفال والإنسان، وما فعلوه من أجل هؤلاء الأطفال الذين قضوا وهم نيام من دون أن يقترفوا أي ذنب.

وأشار إلى أنهم اتخذوا إجراءات من أجل التفريغ النفسي على الطلاب وممارسة الألعاب التي يفضلونها، إلى جانب تخصص حصص من قبل الإخصائي الاجتماعي لمحاولة التخفيف عن المعاناة التي عاشوها بفعل عدوان الاحتلال.