خبراء: تعاون بريكس يخلق "فرصة حقيقية" للتنمية المستدامة العالمية

بكين- "القدس" دوت كوم- شينخوا- إن التعاون بين الاقتصادات الناشئة الرئيسية لمجموعة بريكس، التي تعد آلية هامة متعددة الأطراف، أوجد "فرصة حقيقية لتوزيع فوائد التنمية المستدامة على العالم"، هكذا قال خبراء من أنحاء العالم تابعوا عن كثب قمة المجموعة التي اختتمت لتوها.

فخلال حديثه أمام منتدى أعمال بريكس الذي عُقد في العاصمة البرازيلية برازيليا يوم الأربعاء، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تعميق شراكة بريكس بشأن الثورة الصناعية الجديدة ومناصرة التعددية، وهو اقتراح حظي بدعم واسع في الاجتماع وبعده.

واتفق لويس أنطونيو باولينو، الأستاذ في كلية الفلسفة والعلوم بجامعة ولاية ساو باولو، مع الرئيس شي قائلا "في كل مرة تأتي فيها موجة جديدة من الابتكار التكنولوجي، تفتح فرص للتنمية".

ولدى إشارته إلى أن الحمائية والأحادية تمنعان الدول النامية من الاستفادة من التكنولوجيات الجديدة، أشاد باولينو بمسعى الصين كنصير للتعددية وقال إن "دور الصين، باعتبارها أكبر اقتصاد نامي في العالم، حاسم ليس فقط لتنمية أعضاء بريكس، وإنما لجميع الدول النامية".

وأثنى محمود ريا مدير موقع (الصين بعيون عربية) اللبناني على ما جاء في خطاب الرئيس شي، قائلاً إن بريكس خلقت آلية هامة متعددة الأطراف لأعضائها الخمسة، وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، وجعلت تعاونهم "فرصة حقيقية لتوزيع فوائد التنمية المستدامة على العالم".

ووصف ريا التطور الملحوظ في الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيات الحديثة بأنه "قاطرة قوية وموثوقة لدفع الاقتصاد العالمي بأسره إلى الأمام"، مضيفا أن "العالم يشهد العديد من المؤشرات على هذا التطور في الاقتصادات الخمسة".

أما أديري كافينس، خبير العلاقات الدولية الكيني الذي تركز بحوثه على العلاقات بين الصين وإفريقيا، فقال إن خطاب الرئيس شي شجع مؤيدي التعددية والتجارة الحرة، خاصة في وقت تتقوقع فيه بعض الدول على نفسها.

وأعرب توم واتكينز، المستشار لدى مركز ميتشيغان-الصين للابتكار، وهو منظمة غير ربحية، عن تأييده لفكر الرئيس شي حول التعددية، قائلا إن "الرئيس شي يذكرنا بأن العالم يكون مكانا أفضل عندما نبني جسورا لربط العالم ولا نضيع وقتنا في بناء جدران أو حفر خنادق".

وقد قال إسماعيل بوتشانان المحاضر الكبير في قسم العلوم السياسية بجامعة رواندا "إنني أثني على الرئيس الصيني شي جين بينغ لتحدثه بصراحة عن هذا القلق العالمي من الحمائية التجارية".

كما أعرب عن دعمه لدعوة الرئيس شي إلى اقتصاد عالمي مفتوح، لأن ذلك "يمثل حجر زاوية لزيادة التجارة والاستثمارات، اللتان تشكلان أمرا أساسيا لنمو اقتصاد أي دولة".

وذكر ألفارو إيشفيريا، نائب رئيس غرفة التجارة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شيلي، أن ما يهم هو موقف الحكومة الصينية وموقف الرئيس شي المؤيد للتعددية والمعارض للحمائية، فضلا عن التصميم على استخدام التكنولوجيات والإصلاحات لتعزيز التنمية المشتركة.