في كتابها الجديد.. نيكي هايلي تتفاخر بإصرارها على نقل السفارة الأمريكية للقدس

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات - تتفاخر السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي في كتابها الجديد، أنّها دفعت وبكلّ قوة للاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، في الوقت الذي عارض هذه الخطوة وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون بشدة، وصوّرته كأحد أبرز خصومها في الإدارة الأمريكية.

والكتاب الذي حمل اسم ""مع كل الاحترام اللازم: الدفاع عن أميركا بقوة ولياقة"، ظهر في الأسواق اعتبارًا من الثلاثاء، 12 تشرين الثاني 2019. ووتفاخر هايلي في صفحاته بعملها لـ 22 شهرًا كسفيرة لترامب في الأمم المتحدة، وهو الموقع الذي أهّلها للجلوس في المجلس الوزاري الأمني المصغر الذي يرأسه ترامب إلى جانب وزير الخارجية ووزير الدفاع ومستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي.

وتقول مؤلفة الكتاب في فصل خصصته لإسرائيل: "إنني دعمت خطوة نقل السفارة.. السفارات تقع في العواصم. في كل بلد في العالم تقريبًا، تقع السفارة الأميركية في عاصمة البلد المضيف. يجب ألا تكون إسرائيل مختلفة"، متجاهلة أن العالم لا يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وتقر هايلي بوجود معارضة لخطوة نقل السفارة داخل البيت الأبيض، باعتبار أن ذلك سيؤدي لأعمال عنف من شأنها أن تلحق الضرر بعملية السلام، مشيرةً إلى أن هذا الفريق من المعارضين كان يعتقد أنه يحق له وليس لترامب، اتخاذ القرار النهائي بما يتعلق بالسياسة تجاه إسرائيل. وتضيف: كان من الواضح أن هناك محاولات لتحدي رغبات الرئيس (ترامب) في نقل السفارة.

وتقول "عندما اجتمع مجلس الأمن القومي للنظر في نقل السفارة في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، كان صوت أعضاء هذا الفصيل المعارض عاليًا، وحاولوا بكل الطرق إقناع الرئيس أنه إذا فعل ذلك، فسوف تسقط السماء. ظنّوا أنه يمكنهم العمل معًا لتحديد توجّه الرئيس، وقد حاولوا القيام بذلك. كان يبدو أن البعض، مثل وزير الخارجية ريكس تيلرسون، كانوا يفكروا بشكل أساسي بتأثير القرار على سمعتهم الخاصة. مشيرةً إلى أن تيليرسون أعلن في منتصف الاجتماع أنه يريد أن يتم تسجيل معارضته لهذه الخطوة رسميًا في محضر الجلسة.

يذكر أن الرئيس الأميركي ترامب أعلن يوم 6 كانون الأول 2017 اعترافه بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة من تل أبيب إليها وتم افتتاح السفارة في القدس يوم 14 أيار 2018 الذي صادف الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية.

وتتباهى هايلي في كتابها أنها ركزت أثناء عملها كسفيرة في الأمم المتحدة على "تغيير ثقافة الأمم المتحدة المنحازة ضد إسرائيل".

وتدعي هايلي في كتابها "لقد سمعنا جميعا قصصًا عن الظلم والخلل بعمل الأمم المتحدة؛ لقد سمعنا عن التحيّز ضد إسرائيل. كنت مستعدة لبعض ذلك عندما دخلت هذا الاجتماع ولكني لم أكن مستعدة للمدى السيئ الذي وصل إليه الأمر"، مدعية أن ذلك الاجتماع (شباط 2017) تجاهل استخدام سوريا للأسلحة الكيماوية، وبناء حزب الله لترسانة أسلحة غير شرعية، وأنشطة حماس المسلحة "مما جعلني أدرك أن هذا الوضع (مهاجمة إسرائيل) هو القاعدة وليس الاستثناء".

وتقول "إن إسرائيل والفلسطينيين وحدهم على جدول الأعمال، وهناك دولة واحدة فقط يتم إلقاء اللوم عليها – إسرائيل... إنه مجرد أحد أعراض هوس الأمم المتحدة بالدولة اليهودية الوحيدة في العالم"، مدعية أنها غيرت أسلوب الحوار في الاجتماعات الدورية "بعيدًا عن إسرائيل.. نعم، تحدثنا بين وقت وآخر عن إسرائيل؛ إسرائيل ليست مثالية، لكنها لم تعد ما نركز عليه في تلك الاجتماعات".

وتعتبر هايلي أن حرمان رئيس الوزراء السابق سلام فياض من منصب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هو أحد أهم إنجازاتها. وكذلك في الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، وقطع المساعدات عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا".

يذكر أن العديد من دبلوماسيي الأمم المتحدة أشاروا إلى مدى تنسيق هايلي مع سفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون الذي كانت تلجأ لاستشارته قبل الإقدام على أي عمل، أو الإدلاء بأي تصريح.

وتنفي هايلي أنها تحمل نوايا لخوض الانتخابات المقبلة كمنافسة للرئيس ترامب من الحزب الجمهوري.