واشنطن تدين قرار محكمة العدل الأوربية بوسم منتجات المستوطنات

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً، مساء الأربعاء، أدانت فيه قرار قضاء محكمة العدل الأوروبية الذي صدر الثلاثاء، بوجوب أن تضع إسرائيل وسماً يوضح مصدر المواد الغذائية التي يتم إنتاجها في المستوطنات، لتجنب تضليل المستهلكين.

ويقول بيان الوزارة الصادر باسم الناطقة الرسمية باسم الوزارة مورغان أورتيغاس: "تشعر الولايات المتحدة بقلق عميق إزاء متطلبات الاتحاد الأوروبي المحددة في القرار الصادر (الثلاثاء) عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي (CJEU) في قضية بساجوت (للنبيذ)".

ويضيف البيان: "إن الظروف المحيطة بشرط وضع العلامات (الوسم) في الوقائع المحددة المقدمة إلى المحكمة تدل على التحيز ضد إسرائيل. ويعمل هذا المطلب فقط على تشجيع وتسهيل وتشجيع المقاطعات وسحب الاستثمارات والعقوبات ضد إسرائيل BDS، حيث تعارض الولايات المتحدة بشكل قاطع أي جهد للانخراط في المقاطعة، أو للضغط على إسرائيل اقتصادياً أو عزلها أو نزع شرعيتها بطريقةٍ أُخرى".

ويختم البيان: "إن الطريق نحو حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو من خلال المفاوضات المباشرة، وعليه، تقف أمريكا مع إسرائيل ضد الجهود الرامية إلى الضغط عليها أو عزلها أو نزع شرعيتها اقتصاديًا".

وكانت المحكمة الأوربية قالت إنه بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي بشأن وضع ملصقات على المواد الغذائية، فيجب أن يتم توضيح مصدر تلك الأغذية حتى يتمكن المستهلكون من الاختيار بناء على "اعتبارات أخلاقية، واعتبارات تتعلق بالالتزام بالقانون الدولي".

ورفضت إسرائيل بشدة القرار، وقالت وزارة خارجيتها إنه "يمثل أداة في الحملة السياسية ضد إسرائيل، وهدف الحكم الوحيد هو اعتماد معيار الكيل بمكيالين ضدها".

ويأتي القرار بعد أن طلبت المحكمة الفرنسية العليا توضيحاً بشأن قوانين وضع الملصقات على السلع القادمة من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية التي يعتبرها المجتمع الدولي أراضي فلسطينية محتلة، إضافة إلى الجولان التي احتلتها إسرائيل في 1967.

وقالت المحكمة في بيان لدى إعلان القرار: "يجب أن تحمل المواد الغذائية التي مصدرها الأراضي التي تحتلها دولة إسرائيل، علامة واضحة على المنطقة الأصلية التي جاءت منها، إضافة إلى توضيح ما إذا كانت هذه السلع الغذائية قادمة من مستوطنة إسرائيلية تقع في تلك المنطقة".

وفي عام 2016 نشرت فرنسا إرشادات تقضي بوضع ملصقات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية ومرتفعات الجولان، تحدد بدقة مصدرها، إلا أن منظمة اليهود الأوروبيين وشركة بساجوت للنبيذ الكوشر قدمتا طعناً في القرار إلى مجلس الدولة الفرنسي الذي أحال المسألة على القضاء الأوروبي.

ورحب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات بقرار المحكمة الأوروبية، لكنه قال: "مطالباتنا لا تقتصر على الوسم الصحيح الذي يوضح شهادة منشأ منتجات المستوطنات الاستعمارية غير القانونية فحسب، ولكن حظر هذه المنتجات من الأسواق الدولية".

إلا أن مينا أندريفا، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، قالت إن الحكم لا يغير "دعم الاتحاد الأوروبي الأساسي لأمن إسرائيل".

وأضافت أن "الاتحاد الأوروبي لا يدعم أي شكل من أشكال المقاطعة أو العقوبات على إسرائيل، ويرفض محاولات أنصار ما يسمى بحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها بهدف عزلها".

وقالت المحكمة إن وضع وسم على المنتجات يقول إنها من "دولة إسرائيل"، بينما هي في الحقيقة من "أراضٍ تحتلها دولة إسرائيل... بوصفها قوة محتلة بموجب تعريف القانون الإنساني الدولي".

وأكدت أن لوائح الاتحاد الأوروبي للعام 2011 حول وضع ملصقات توضح مصدر السلع تهدف إلى السماح للمستهلكين بـ"القيام باختيارات واعية بالنسبة ليس فقط للاعتبارات الصحية والاقتصادية والبيئية والاجتماعية، ولكن كذلك للاعتبارات الأخلاقية وتلك المتعلقة بالالتزام بالقانون الدولي" .