معايعة: توعية الأجيال القادمة بأهمية التراث الفلسطيني ضرورة وطنية

بيت لحم– "القدس" دوت كوم- جورج زينة- أكدت وزيرة السياحة والآثار رُلى معايعة أهمية توعية الأجيال الفلسطينية القادمة بأهمية التراث الثقافي الفلسطيني، الذي يشكل الهوية الوطنية الفلسطينية للشعب الفلسطيني، باعتبار هذا الأمر ضرورة وطنية ملحة في ظل الوضع الاستثنائي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني نتيجة الاحتلال، ما يساهم في ديمومة الرواية الفلسطينية الحقيقية لتاريخ الشعب الفلسطيني، خصوصاً لدى طلبة المدارس.

جاءت أقوال معايعة في معرض افتتاحها ورشة عمل عقدت في قاعات فندق بيت لحم للتوعية بالتراث الثقافي الفلسطيني (الهوية والتحديات)، بالشراكة بين وزارة السياحة والآثار ووزارة التربية والتعليم واللجنة الوطنية الفلسطينية وعدد من المؤسسات ذات العلاقة، بحضور الدكتورة سهير قاسم، ممثلةً عن وزارة التربية والتعليم، وسهى ملحم ممثلةً عن اللجنة الوطنية الفلسطينية للثقافة والعلوم، وصالح طوافشة مدير عام حماية الآثار في وزارة السياحة والآثار.

وأكدت معايعة أهمية تنشئة الاجيال القادمة ضمن رؤية وطنية عنوانها حماية التراث الوطني الفلسطيني ونقلة للأجيال القادمة، وضمان ديمومته واستمراريته، ما يساهم في تثبيت الهوية الفلسطينية واستمرارها.

وقالت: "بالرغم من المعيقات والإجراءات التي يضعها الاحتلال في وجه القطاع السياحي الفلسطيني الذي يمثل جزءاً مهماً في نقل الهوية والرواية الفلسطينيتين للعالم، إلا أننا نعيش حالة انتعاش ونمو غير مسبوقة في أعداد الوفود السياحية القادمة لزيارة فلسطين والمبيت فيها، ما يؤكد أننا تمتلك مواقع سياحية وأثرية ودينية وبنية تحتية سياحية قادرة على جذب انتباه الوفود السياحية، ونقل الرواية والهوية الفلسطينية للسائح القادم إلى فلسطين من مختلف دول العالم، بحيث يعود إلى وطنه حاملاً صورة جميلة عن فلسطين، ومطلعاً على ما يعانيه الشعب الفلسطيني من ظلم تاريخي".

وتطرقت معايعة للحديث عن أهمية المواقع الأثرية التي تمتلكها فلسطين، ودورها في نقل الرواية الفلسطينية الحقيقية وحماية الهوية الوطنية الفلسطينية، ولذلك قامت وزارة السياحة والآثار بإعادة ترميم العديد من المواقع الأثرية من خلال ترميم معالمهم، إضافة إلى افتتاح العديد من مراكز الاستعلامات السياحية لتزويد الزائرين بكامل المعلومات حول قصص هذه المواقع وتاريخها، للحفاظ على الموروث الثقافي والأثري، علاوة على نجاح وزارة السياحة والآثار في الحصول على العديد من القرارات الدولية المتعلقة بحماية الأماكن الدينية والأثرية في فلسطين، حيث تكللت هذه القرارات بنجاح فلسطين بتسجيل أربعة مواقع فلسطينية على لائحة التراث العالمي والتابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو).

وأبرقت معايعة شكرها للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم ممثلةً بمديرها العام الدكتور سالم بن محمد المالك لدعم هذه الورشة، ولجميع الجهات الشريكة مع وزارة السياحة والآثار في حماية التراث الثقافي الفلسطيني والهوية الفلسطينية.

بدورها، نقلت سهى ملحم تحيات رئيس اللجنة الوطنية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية علي زيدان أبو زهري وأمينها العام دواس دواس للمشاركين في هذ الورشة المهمة، التي تهدف إلى تعريف المشاركين بأهمية التراث الثقافي الفلسطيني ودوره وأهميته في العملية التعليمية في المدارس، ورفع الوعي بأهمية هذا التراث في إبراز الهوية الفلسطينية.

ومن جهة أُخرى، أكدت سهير قاسم أهمية هذه الشراكة الفعالة في المجالات التوعوية الرامية إلى زيادة الوعي الفكري والثقافي في الوسط التربوي والمجتمعي للتراث الثقافي لدى الطلبة بما يعزز الهوية الفلسطينية، ويحافظ على الموروث الثقافي والحضاري للمواقع والمجتمعات المحلية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الورشة جاءت ضمن فعالية القدس عاصمة الثقافة الإسلامية، واستهدفت المشرفين في التاريخ والتنشئة الوطنية الفلسطينية في وزارة التربية والتعليم، وشملت مجموعة من المحاضرات التي قدمها طواقم وزارة السياحة والآثار، وستخرج بمجموعة من المخرجات والتوصيات سيتم العمل على تنفيذها.