عون يأمل بولادة الحكومة خلال الايام المقبلة

بيروت- "القدس" دوت كوم- شينخوا- أعرب الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الخميس، عن أمله "في إمكانية ولادة الحكومة خلال الأيام المقبلة بعد إزالة العقبات أمام التكليف والتأليف".

جاء ذلك بحسب "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية خلال استقبال عون لوفد من الهيئات الاقتصادية طالب بـ"الإسراع في تشكيل حكومة جديدة ذات مصداقية للانصراف إلى معالجة الاوضاع الحياتية الراهنة".

وقال الرئيس عون للوفد أن "الاتصالات في سبيل تشكيل حكومة جديدة قطعت شوطا بعيدا".

ولفت إلى " أهمية تعاون الهيئات الاقتصادية في معالجة التداعيات التي نشأت نتيجة الأحداث الراهنة"، مشيراً إلى أن "القوى الأمنية باشرت فتح الطرق، ما يسهل التنقل بين المناطق ويعيد تحريك العجلة الاقتصادية ولو تدريجا".

وشدد عون أمام وفد من أعضاء "المجلس الاقتصادي والاجتماعي" على أن "عمل الحكومة المقبلة سيركز على الإصلاحات ومكافحة الفساد والاهتمام بالقطاعات الانتاجية لتفعيل الاقتصاد الوطني وجعله اقتصادا منتجا".

كذلك أكد عون لسفراء كندا والنرويج وسويسرا لدى لبنان الذين التقاهم اليوم أن "المطالب التي رفعها المعتصمون في الساحات هي موضع متابعة وستكون من أول أهداف الحكومة العتيدة التي نعمل لتشكيلها في القريب العاجل".

وأكد عون للدبلوماسيين أن "الكثير من المطالب التي رفعها المعتصمون سبق أن أحالها بموجب اقتراحات قوانين إلى البرلمان وتبنتها الحكومة قبل أن تقدم استقالتها ويبقى أن يقرها البرلمان من أجل تسهيل مكافحة الفساد ومحاسبة المرتكبين ورفع الحصانات".

وينبغي بحسب الدستور اللبناني بعد استقالة الحكومة أن يجري رئيس البلاد استشارات برلمانية ملزمة لاختيار أعضاء البرلمان الشخصية التي تقوم بتشكيل الحكومة ليقوم بدوره بإجراء استشارات برلمانية حول تشكيلتها.

ويشهد لبنان احتجاجات متواصلة منذ 17 أكتوبر الماضي رفضا لفرض ضرائب جديدة وتردي الوضع الاقتصادي مما أدى لاستقالة الحكومة في 29 أكتوبر وتصاعد المطالب إلى تشكيل حكومة خبراء بهدف تحقيق إجراءات إصلاحية ومكافحة الفساد والهدر في الأموال العامة واسترداد "المنهوب" منها ورفع السرية عن حسابات السياسيين المصرفية.

ورغم استقالة الحكومة لم يجر الرئيس اللبناني الاستشارات البرلمانية ملزمة لتكليف شخصية تشكل الحكومة الجديدة، وهو الأمر الذي يرتبط، بحسب الرئاسة بنتائج مشاورات سياسية في هذا الصدد تلافيا لأزمة تأليف تعقب التكليف في ضوء مطالبة الحراك الشعبي بتشكيل حكومة خبراء غير سياسية في حين أنها ينبغي أن تنال ثقة البرلمان الذي يضم الكتل والأحزاب والقوى السياسية في البلاد.