النخالة: إن رفض الاحتلال شروطنا فـ "الميدان سيبقى مفتوحًا"

دمشق- متابعة "القدس"دوت كوم- كشف زياد النخالة أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، مساء اليوم الأربعاء، عن شروط حركته لوقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة تجاه المواقع والتجمعات الإسرائيلية.

وأوضح النخالة في لقاء مع قناة "الميادين"، ان شروط حركته تتمثل في وقف الاغتيالات في قطاع غزة والضفة الغربية، ووقف استهداف المتظاهرين المدنيين على حدود القطاع خلال مشاركتهم في مسيرات العودة، وكذلك التزام إسرائيل بشكل كامل بالتفاهمات التي تم التوصل إليها لكسر الحصار عن القطاع.

وبين النخالة أن هناك مفاوضات تجري مع مصر التي تنقل بدورها شروط الحركة إلى إسرائيل، مبينًا أنه في حال وافقت إسرائيل على تلك الشروط فسيتم إعلان وقف لإطلاق النار، وفي حال رفضت ذلك فان "القتال سيستمر حتى أمد مفتوح" كما قال.

وأشار إلى أن السلطات المصرية ترى أن طلبات حركة الجهاد الإسلامي محقة، مشيرًا إلى أن حركته تعاطت بإيجابية مع الجهود المصرية وستواصل التعاطي معها.

وأكد تلقيه دعوة لزيارة القاهرة منذ اللحظة التي قصفت فيها تل أبيب بالصواريخ، لكنه تم تأجيل الزيارة كي تتمكن الحركة من حقها في الرد على جريمة اغتيال القيادي بهاء أبو العطا.

وأشار إلى أنه كان من المقرر أن يتوجه غدًا إلى القاهرة، ولكن "هذه الزيارة قد تتأجل، بانتظار الرد الإسرائيلي المتوقع هذه الليلة على شروطنا، وحينها قد نعلن وقف إطلاق النار فورًا دون التوجه للقاهرة".

ولفت إلى أن إسرائيل تريد العودة لاتفاق عام 2012، وأن حركة الجهاد رفضت ذلك وأصرت على مطالبها الجديدة، وأنها لا تريد العودة لأي اتفاقات سابقة، مؤكدًا انه في حال عدم قبول إسرائيل لها فـ "الميدان سيبقى مفتوحًا".

وأكد أمين عام الجهاد الإسلامي، على أن التهدئة التي يتم الحديث عنها أيضًا ستكون مؤقتة ولن تعني أبدًا القبول بوقف إطلاق نار مطلق.

وبشأن تهديدات الاحتلال بحرب برية أو غيرها، قال النخالة "إسرائيل تستطيع أن تقول ما تريد .. لكن غزة سيكون لزامًا عليها مواجهة أي اجتياح بري أو أي سيناريو .. نحن الآن أمام شروطنا لوقف اطلاق النار وابلغنا مصر بها وننتظر الرد الإسرائيلي".

وبين أن عدم التزام إسرائيل بهذه الشروط واختراقها مجددًا "سيعني أننا سنكون أمام الرد عليها، ونحن كنا نرد على اختراقها لتفاهمات كسر الحصار واستهداف المتظاهرين على الحدود وأطلقنا الصواريخ أكثر من مرة وكان آخرها قبل 10 أيام وهو ما أدى لتدحرج الأوضاع وبدأت منذ ذلك الحين إسرائيل تهدد بالاغتيالات" كما قال.

وأضاف "أي اختراق من إسرائيل للبنود في حال تم التوصل إليها، سنرد عليه".

ولفت إلى أن قرار الرد على اغتيال أبو العطا تم بسرعة وكان قرارًا صائبًا وجماعيًا ومنذ اللحظة الأولى تم ضرب "العمق الإسرائيلي" مؤكدًا تحمل الحركة لكل عواقب وتداعيات ومسؤولية هذا القرار.

وحول مشاركة الفصائل الأخرى، قال "الميدان مفتوح لمن يريد المشاركة في الرد على جريمة الاغتيال"، مشيرًا إلى أن حركته تستطيع إدارة المعركة لوقت طويل وبدقة متناهية وبنفس طويل لوحدها، ولكنها دخلت منذ ظهر الأربعاء بنشاطات مشتركة مع الفصائل.

وأشار إلى أن هناك تنويعا في عمليات القصف لمدن الاحتلال، ما يشكل إرباكا للعدو، مشيرًا إلى أن حركته تثق بمقاتليها وأدائهم في الميدان والقيام به على أحسن وجه.

وأضاف "الأيام القادمة ستبثت للعدو وللجميع أن السرايا قادرة على إدارة أي معركة بدون تردد .. ونحن لم ولن نتردد في ضرب أي هدف إسرائيلي ولدينا القدرة والإمكانية لذلك".

وبشأن إمكانية الدخول في حرب، قال النخالة "الاحتمالات مفتوحة ويمكن أن تكون حرب موسعة أو وجولة قصيرة، لكن كل ذلك مناط بموقف العدو وليس مرتبطًا بنا لأن العدو هو من بدأ العدوان وهو من ارتكب جريمة الاغتيال وكان يجب علينا الرد على هذا الاستهداف".

ونوه إلى أن الرد الذي يجري من غزة جزء من رد محاولة اغتيال رئيس الدائرة العسكرية في حركة الجهاد أكرم العجوري في دمشق".

واتهم إسرائيل بمحاولة التهرب من قصف دمشق بسبب فشلها الاستخباري في اغتيال العجوري الذي لم يكن بالمكان المستهدف حينها.

وفند مزاعم الاحتلال بأن أبو العطا كان يطلق الصواريخ بدون أوامر قيادية، مبينًا أن كل صاروخ أو طلقة يتم إطلاقها يتم بأوامر قيادية، والقيادة الميدانية تنفذ التعليمات بشكل واضح ومحدد. مؤكدًا أن "أبو العطا كان قائدًا شجاعًا ومنضبطًا ويتلقى الأوامر وينفذها، وأن حركة الجهاد هي من تتحمل المسؤولية عن كل الصواريخ".

وبشأن تهديد إسرائيل باغتياله، قال أمين عام الجهاد الإسلامي "تلك التهديدات لا قيمة لها، والعمر بيد الله وحده".